تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٨ - الرابعة
[مسألة ٧: من كان مقيما في مكة و أراد حج التمتع وجب عليه الإحرام لعمرته من الميقات]
[٣٢٢٥] مسألة ٧: من كان مقيما في مكة و أراد حج التمتع وجب عليه الإحرام لعمرته من الميقات (١) إذا تمكن، و إلا فحاله حال الناسي.
[مسألة ٨: لو نسي المتمتع الإحرام للحج بمكة ثم ذكر وجب عليه العود مع الإمكان]
[٣٢٢٦] مسألة ٨: لو نسي المتمتع الإحرام للحج بمكة ثم ذكر وجب عليه العود (٢) مع الإمكان و إلا ففي مكانه و لو كان في عرفات بل المشعر و صح حجه، و كذا لو كان جاهلا بالحكم، و لو أحرم له من غير مكة مع العلم و العمد لم يصح و إن دخل مكة بإحرامه بل وجب عليه الاستئناف مع الإمكان و إلا بطل حجه، نعم لو أحرم من غيرها نسيانا و لم يتمكن من العود إليها صح إحرامه من مكانه.
الميقات الأمامي إلى أدنى الحل، و إن لم يكن أمامه ميقات آخر، فان تمكن من العود إلى الميقات وجب، و إن لم يتمكن منه فهل يجب عليه العود بقدر ما استطاع من المسافة؟ الظاهر أنه غير بعيد، و لا أقل من الاحتياط.
الثالثة: إذا جاوز الميقات لغرض آخر لا بقصد النسك، ثم بدا له أن يأتي بالعمرة، ففي هذه الحالة إن نوى العمرة المفردة فعليه أن يحرم من أدنى الحل، لأنه ميقاته، و إن نوى عمرة التمتع ففيها تفصيل تقدم، باعتبار أن أدنى الحل ليس ميقاتا لها. و به يظهر أن ما ذكره الماتن قدّس سرّه من العود إلى ما أمكن لا يتم باطلاقه، فانه انما يتم إذا نوى عمرة التمتع دون المفردة.
(١) تقدم الكلام في ذلك تفصيلا في المسألة الرابعة من (فصل في أقسام الحج) و قلنا هناك الأظهر أنه مخير بين أن يخرج من الحرم و يحرم منه، و بين أن يرجع إلى أحد المواقيت.
(٢) هذا هو الصحيح، و ذلك لأن صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج، فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال: يقول: اللهم على كتابك و سنة نبيك فقد تم احرامه، فان جهل أن