تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٤ - الرابعة
المقام لم تثبت (١) بخلاف مسألة التيمم و المفروض أنه ترك ما وجب عليه متعمدا.
[مسألة ٤: لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة و ترك الإحرام لها متعمدا يجوز له أن يحرم من أدنى الحل]
[٣٢٢٢] مسألة ٤: لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة و ترك الإحرام لها متعمدا يجوز له أن يحرم من أدنى الحل و إن كان متمكنا من العود إلى الميقات (٢)، فأدنى الحل له مثل كون الميقات أمامه (٣)، و إن كان (١) مر أنها ثابتة بمقتضى الروايات الآمرة بالاحرام من الميقات الذي مرّ عليه، و الناهية عن التجاوز عنه بدونه، فان مقتضى تلك الروايات أن المكلف مأمور بالاحرام منه، و لا يجوز له تركه ناويا به الاحرام من الميقات أمامه، فانه ما دام متمكنا منه لا يصل الدور إلى الإحرام من الميقات الأمامي. نعم مقتضى اطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة أنه إذا ترك الإحرام منه جاهلا أو غافلا و جاوز عنه كذلك بدونه لم يجب عليه الرجوع مرة ثانية و إن كان متمكنا منه، و يكتفى بالإحرام من الميقات الأمامي، و هذا لا ينافى كونه بدلا عنه.
و يمكن تخريج ذلك فنيا، بأن المبدل هو خصوص الإحرام منه حين مروره عليه أولا دون الأعم منه و من الاحرام بعد الرجوع إليه، و هذا بحسب مقام الثبوت أمر ممكن، و أما في مقام الاثبات فاطلاق الصحيحة شاهد عليه.
(٢) فيه اشكال بل منع، و الأقوى وجوب العود إلى الميقات و الاحرام منه إذا كان متمكنا، و معه لا تصل النوبة إلى الإحرام من أدنى الحل، لأنه انما يجزي مع العجز عن العود اليه و الإحرام منه، و الّا فلا يجزي على تفصيل قد تقدم.
(٣) في المثلية اشكال بل منع، لما تقدم من أن أدنى الحل ميقات للعمرة المفردة لحج الافراد و القران، و من كان في مكة للعمرة المفردة، و أهلها لحج الافراد و القران، و النائي إذا لم يكن قاصدا للعمرة من الأول ثم بدا له أن يأتي بها حينما أراد الرجوع إلى بلدته، فانه لا يجب عليه الرجوع إلى أحد المواقيت و الإحرام منه و إن كان متمكنا، بل له أن يحرم من أدنى الحل كجعرانة. و أما النائي