تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٨ - العاشر أدنى الحل
..........
منه إذا تمكن من ذلك و لم يخش فوت الحج؟
و الجواب: إنه يجب عليه الرجوع إلى الميقات و الإحرام منه، لأن ارتفاعه عنه في وقت يتمكن من الرجوع إليه و الإحرام منه كاشف عن انه لم يسقط عنه، فان العذر انما يكون رافعا للتكليف و مسقطا عنه إذا كان مستوعبا لتمام الوقت، و أما إذا لم يكن مستوعبا له بأن يكون المكلف متمكنا من الاتيان بالمأمور به بتمام واجباته في وقته فلا أثر له، و لا يكون رافعا له، و على هذا فإذا ارتفع العذر بعد دخوله في مكة، بل بعد الاتيان بالعمرة و كان الوقت واسعا للرجوع إلى ميقات أهل أرضه و الإحرام منه وجب عليه الرجوع، فان ارتفاعه كذلك كاشف عن بطلان احرامه من أدنى الحل باعتبار أن صحته ترتبط بكونه عاجزا عن الاحرام من الميقات في الواقع، و الفرض أنه غير عاجز عنه. نعم إذا كان أمام ذلك الميقات ميقات آخر كمسجد الشجرة حيث أن أمامه ميقات آخر كالجحفة، ففي مثل ذلك إذا ارتفع العذر كفى الرجوع إلى الجحفة و الإحرام منها، و لا يجب الرجوع إلى مسجد الشجرة كما هو الحال في الجاهل و الناسي، و ذلك لإطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة.