تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٤ - العاشر أدنى الحل
كانت أو واجبة، و إن نذر الإحرام من ميقات معين تعين، و المجاور بمكة بعد السنتين حاله حال أهلها، و قبل ذلك حاله حال النائي، فإذا أراد حج الإفراد أو القران يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها (١) و إذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحل.
(١) مر أنه لا دليل على أن النقطة المحاذية لكل ميقات من المواقيت الخمسة ميقات، و الدليل خاص بالنقطة المحاذية لمسجد الشجرة.
و نذكر فيما يلي عددا من الامور:
الأول: إن صدق المحاذاة على النقطة الموازية للميقات عرفا مرتبط بتوفر أمرين فيها:
أحدهما: أن يكون الميقات على طرف يمين الانسان أو يساره حينما يكون مواجها إلى مكة.
الثاني: أن تكون المسافة بين موقفه و بين الميقات لا تكون من البعد بدرجة تمنع عن صدق المحاذاة عرفا.
الثاني: ما مر من اختصاص ميقاتية المحاذاة بالنقطة المحاذية لمسجد الشجرة فحسب، دون النقطة المحاذية لغيره من المواقيت.
الثالث: قد تسأل إن الحكم بكفاية المحاذاة لمسجد الشجرة هل يختص بالمقيم في المدينة شهرا أو نحوه مريدا للحج؟
و الجواب: إن الأظهر هو عدم اختصاصه بمن يتوفر فيه القيدان المذكوران، و قد تقدم تفصيل ذلك بشكل موسع في التاسع من المواقيت، و قلنا هناك إنه لا بد من حمل القيدين في كلام الامام عليه السّلام على الغالب بلحاظ ذلك العصر.
الرابع: إن أدنى الحل ميقات للعمرة المفردة بعد حج الافراد او القران، و لمن كان في مكة سواء أ كان من أهاليها أو المقيمين فيها كالحجاج القادمين من