تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٢ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر، و الأحوط في صورة الظن أيضا عدم الاكتفاء به و إعمال أحد هذه الأمور، و إن كان الأقوى الاكتفاء (١)، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات، لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقا.
ثم إن أحرم في موضع الظن بالمحاذاة و لم يتبين الخلاف فلا إشكال، و إن تبين بعد ذلك كونه قبل المحاذاة و لم يتجاوزه أعاد الإحرام (٢)، و إن تبين كونه قبله و قد تجاوز أو تبين كونه بعده فإن أمكن العود و التجديد تعين، و إلا فيكفي في الصورة الثانية و يجدد في الاولى في مكانه، و الأولى التجديد مطلقا.
(١) هذا اذا كان الظن معتبرا و الّا فلا يجوز الاكتفاء به، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(٢) قيل: إن ذلك ليس من جهة عدم اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء، بل على تقدير القول بالاقتضاء في تلك المسألة فمع ذلك لا مجال له في المقام.
بيان ذلك إن هناك مسألتين:
الاولى: ما إذا كان الواجب فاقدا لشرط من شروط وجوبه كالبلوغ أو العقل أو الوقت أو الاستطاعة أو نحو ذلك، و الأمارة أو الأصول العملية قد قامت على تحققه في الخارج، كما إذا قامت الأمارة على دخول الوقت مع أنه في الواقع غير داخل، و صلى ثم انكشف الحال و أن ما صلاة واقع في خارج الوقت، ففي مثل ذلك لا موضوع للقول بالاجزاء، فانه لا أمر في الواقع حتى يبحث عن أن امتثال الأمر الظاهري هل يجزي عن الأمر الواقعي أم لا؟
الثانية: ما إذا كان الواجب واجدا لجميع شروط وجوبه و لكنه كان فاقدا في الواقع لبعض واجباته من الأجزاء أو شروط صحته، ففي مثل ذلك إذا قامت