تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠ - فصل في الوصية بالحج
و لو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجة فهل ترجع ميراثا أو في وجوه البر (١) أو تزاد على أجرة بعض السنين؟ وجوه.
و لو كان الموصى به الحج من البلد و دار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلا لسنة و بين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين الأول أو الثاني وجهان، و لا يبعد التخيير بل أولوية الثاني، إلا أن مقتضى إطلاق الخبرين الأول (٢).
هذا كله إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد و إلا فتبطل الوصية إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصية مقيدة بسنين معينة.
[مسألة ٧: إذا أوصى بالحج و عين الأجرة في مقدار]
[٣١٧٥] مسألة ٧: إذا أوصى بالحج و عين الأجرة في مقدار فإن كان الحج واجبا و لم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل أو زاد و خرجت الزيادة من الثلث (٣) تعين، و إن زاد و لم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية و يرجع (١) هذا هو المتعين، لإن الإرث بعد الوصية بالثلث، فاذا زاد الثلث عما عينه من المصارف وجب صرفه في سائر وجوه البر و الإحسان، و لا يرجع ميراثا، باعتبار أن الثلث يبقى في ملك الميت، و لا ينتقل الى الورثة، و لا موجب لزيادة أجرة بعض السنين الّا أن يصدق عليها وجوه البر و الإحسان.
(٢) مر أنه لا يمكن الاعتماد عليهما لضعفهما سندا، فاذن لا بد من العمل على طبق ما يظهر من الوصية، و لا يبعد ظهورها في الثاني، على أساس أن ظاهر حال الموصي هو الاتيان بالحج من قبله في كل سنة و إن كان من الميقات اذا لم يمكن من البلد، باعتبار أن حجتين من الميقات افضل و اكثر أجرا من حجة واحدة بلدية.
(٣) بل من الأصل اذا كان الحج الموصى به حجة الإسلام، كما أشرنا اليه