تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩١ - تطبيق و تكميل
تطبيق و تكميل
لتوضيح ما ذكرناه و تكميله نستعرض عدة مسائل:
الاولى: قد تسأل أن من كان منزله دون الميقات إلى مكة، فهل تلحظ المسافة بينه و بين مكة بالنسبة إلى جميع المواقيت في كل اطرافها، أو بالنسبة إلى الميقات في طرفه فحسب؟! فعلى الأول بما أن أقرب الميقات إلى مكة قرن المنازل باعتبار أن المسافة بينه و بين مكة لا تتجاوز عن مرحلتين فكل من كان منزله دون دائرة موهومة حول مكة بعمق مرحلتين اليها فميقاته منزله، و كل من كان منزله خارج هذه الدائرة فعلية أن يحرم من الميقات و لو بالرجوع إليه.
و على الثاني يحرم من منزله إذا كان دون الميقات بالنسبة إلى طرفه فحسب.
و بكلمة ان عنوان دون الميقات المأخوذ في موضوع الحكم فهل يؤخذ بمعنى نسبي و هذا يعني أنه مشتمل على نسبة، أو بمعنى مطلق أي لا يكون مشتملا على نسبة.
و الجواب ان الظاهر من الروايات هو المعنى الأول أي المعنى النسبي دون المعنى الثاني لوضوح أن قوله عليه السّلام في صحيحة أبي سعيد المتقدمة: «عن كان منزله دون الجحفة إلى مكة، قال: يحرم منه»[١] ظاهر في أن المعيار انما هو بكون منزله دون الميقات الذي في طرفه إلى مكة و إن لم يكن دون الميقات الذي في طرف آخر إليها، و كذلك قوله عليه السّلام في صحيحة مسمع المتقدمة: «إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله»[٢].
فالنتيجة: انه لا شبهة في ظهور الروايات في المعنى النسبي و أن منزل كل
[١] الوسائل باب: ١٧ من أبواب المواقيت الحديث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١٧ من أبواب المواقيت الحديث: ٣.