تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٧ - الثالث الجحفة
الإحرام من المسلخ (١) ثم من غمرة، و الأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق إلا لمرض أو تقية فإنه ميقات العامة، لكن الأقوى ما هو المشهور، و يجوز في حال التقية الإحرام من أوله قبل ذات عرق سرّا من غير نزع ما عليه من الثياب (٢) إلى ذات عرق ثم إظهاره و لبس ثوبي الإحرام هناك، بل هو الأحوط، و إن أمكن تجرده و ليس الثوبين سرا ثم نزعهما و لبس ثيابه إلى ذات عرق ثم التجرد و لبس الثوبين فهو أولى.
[الثالث: الجحفة]
الثالث: الجحفة، و هي لأهل الشام و مصر و مغرب و من يمرّ عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها (٣).
(١) بل الافضل من بريد البعث فانه أول العقيق كما مر، و تدل على أن الاحرام من أوله أفضل جملة من الروايات ..
منها: صحيحة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن الإحرام من أي العقيق أفضل أن أحرم؟ قال: من أوله و هو أفضل»[١].
و منها: موثقة اسحاق بن عمار قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الاحرام من غمرة، قال: ليس به بأس و كان بريد العقيق أحبّ إلي»[٢].
(٢) هذا باعتبار أن لبس ثوبي الاحرام غير داخل في حقيقة الاحرام، بل هو واجب مستقل، فإذا اضطر اليه تقية أو بسبب آخر سقط وجوبه، و أما الكفارة فهي مبنية على الاحتياط.
(٣) هذا بدون فرق بين أن يكون ترك الإحرام من الميقات السابق عن عذر كالمرض أو نحوه، أو يكون عن جهل بالحال أو غفلة، و حينئذ فيجوز له أن يحرم من الميقات الأمامي و هو الجحفة، و لا يجب عليه أن يرجع إلى الميقات
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب المواقيت الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب المواقيت الحديث: ٣.