تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٦ - الثاني العقيق
..........
على الأظهر او النص.
و بكلمة: إن هذه الصحيحة لا تكون مخالفة لسائر الروايات التي تدل على أن العقيق ميقات، فان الظاهر منها أن حدوده خارجة منه.
لحد الآن قد تبين أن المستفاد من مجموعة من روايات الباب بضم بعضها إلى بعض أن العقيق الذي هو ميقات لأهل العراق محدد من حيث المبدأ ببريد البعث و المنتهى ببريد أوطاس، و المسلخ بينهما، و أما غمرة فهل هي نهاية العقيق و أن بريد أوطاس داخل فيها، أو أن نهايته بريد أوطاس بعد غمرة؟ فلا يمكن استفادة ذلك من الروايات، فاذن تطبيق ذلك خارجا يتطلب الرجوع إلى أهل الخبرة من المنطقة و السؤال عنهم، و ترشد إلى ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: يجزيك اذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس و الأعراب عن ذلك»[١].
فظهر مما مر أن آخره بريد أوطاس على ما نص عليه في صحيحة معاوية بن عمار[٢] المتقدمة.
و أما ذات عرق، فقد ورد في روايتين أن آخر العقيق ذات عرق، احداهما رواية أبي بصير[٣] المتقدمة، و الاخرى مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السّلام: «قال:
وقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأهل العراق العقيق و أوله المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق، و أوله أفضل»[٤] و لكن كلتا الروايتين لا يمكن الاعتماد عليها، أما الأولى فقد مر أنه لم يثبت صحتها، و أما الثانية فلإرسالها. نعم ورد في موثقة اسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قوله: «كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج»[٥] الّا أنه لا يدل على أنه آخر العقيق، و انما يدل على أنه من الميقات.
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب المواقيت الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب المواقيت الحديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب المواقيت الحديث: ٧.
[٤] الوسائل باب: ٢ من أبواب المواقيت الحديث: ٩.
[٥] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب القسام الحج الحديث: ٨.