تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٤ - أحدها ذو الحليفة
..........
صلاتك و عقدت ما تريد فقم و امش هنيئة، فاذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ- الحديث-»[١].
و منها: صحيحة معاوية بن وهب قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التهيؤ للإحرام، فقال: في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد ترى اناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: لبّيك اللهمّ لبيك- الحديث-»[٢].
و منها: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: إذا صليت عند الشجرة فلا تلبّ حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش»[٣].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: صل المكتوبة ثم احرم بالحج أو بالمتعة و اخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك، فاذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا فلبّ- الحديث-»[٤]. و منها غيرها.
و هذه المجموعة تدل على عدم جواز التلبية من المسجد إلى أن يصل إلى البيداء و هو مسافة ميل، و بعد الوصول تجب، و نتيجة ذلك أن المسجد ليس ميقاتا للإحرام، و انما هو مكان الصلاة مقدمة له حتى يتهيّأ الحاج و ينوي ما يريد، ثم يمشى بعد الصلاة عازما على الحج إلى أن يصل الى الميقات و هو البيداء، و حينئذ تجب عليه التلبية على أساس أن حقيقة الإحرام إنما هي التلبية، و لا إحرام بدونها.
الثالثة: تنص على جواز التلبية من المسجد و في دبر الصلاة، و هي متمثلة في موثقة اسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «قلت له: إذا أحرم الرجل في دبر المكتوبة أ يلبّى حين ينهض به بعيره أو جالسا في دبر الصلاة؟ قال: أي ذلك شاء صنع»[٥]. و تؤيد ذلك رواية معاوية بن عمار، و هذه الموثقة بما أنها
[١] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب الاحرام الحديث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب الاحرام الحديث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب الاحرام الحديث: ٤.
[٤] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب الاحرام الحديث: ٦.
[٥] الوسائل باب: ٣٥ من أبواب الاحرام الحديث: ٤.