تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧١ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
و كذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف و قبل صلاته (١).
(١) فيه انا لو قلنا ببطلان الطواف فيما إذا حاضت المرأة بعد أربعة اشواط و لو من جهة تسليم المعارضة بين صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة الحلبي، فلا نقول به في المقام، لأنه خارج عن مورد الروايات، هذا اضافة الى وجود النصوص الخاصة التي تدل على صحته في المقام.
و نذكر فيما يلي عددا من النتائج:
الاولى: إن المرأة اذا حاضت و استمر حيضها إلى أن ضاق وقت العمرة، فالمشهور ان وظيفتها تنقلب من حج التمتع إلى الافراد بدون فرق في ذلك بين أن يكون حيضها قبل الإحرام أو بعده، و لكن الأظهر بحسب الصناعة عدم الانقلاب و أن وظيفتها الاستنابة في الطواف عنها و الاتيان بالسعي و التقصير بنفسها و مباشرة و إن كان الأحوط و الأجدر بها وجوبا أن تجمع بين الاستنابة فيه و بين قضائه بعد اعمال منى.
الثانية: إن القول بأن المرأة في هذه الحالة مخيرة بين أن تعدل إلى حج الإفراد و بين تأخير طواف العمرة إلى ما بعد اعمال منى، و لكن قد تقدم أنه لا أساس لهذا القول، و لا يمكن استفادته من نفس روايات الباب و لا من أخبار التخيير.
الثالثة: إن الأظهر عدم بطلان الطواف بطرو الحيض في أثنائه سواء أ كان قبل التجاوز من النصف أم كان بعد التجاوز منه و إن كان الاولى الاحتياط كما مر.