تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٧ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
..........
ابن الخطاب و هو لم يثبت توثيقه.
و منها: رواية ابراهيم بن اسحاق عمن سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام: «عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثم طمثت، قال: تم طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامة و لها أن تطوف بين الصفا و المروة لأنها زادت على النصف و قد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج و إن هي لم تطف الّا ثلاثة اشواط فلتستأنف الحج فان أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر»[١] فانها تدل على بطلان الطواف بحدوث الحيض قبل أربعة أشواط، و لكنها ضعيفة من ناحية السند للإرسال.
و منها: رواية أبي اسحاق صاحب اللؤلؤ قال: «حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في المرأة المتمتعة اذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة و تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة و تخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر»[٢] فانها و إن كانت تامة دلالة و تدل على بطلان الطواف بالمفهوم اذا كان حدوث الحيض قبل أربعة أشواط، و لكنّها ضعيفة سندا، فان أبا اسحاق صاحب اللؤلؤ لم يثبت توثيقه.
فالنتيجة: إن الروايات التي تنص على بطلان الطواف اذا حاضت المرأة قبل النصف بأجمعها ضعيفة سندا.
و دعوى: انجبار ضعفها بعمل المشهور بها.
مدفوعة: بما ذكرناه غير مرة من أنه لا أثر لعمل المشهور برواية ضعيفة و لا يوجب انجبار ضعفها و دخولها في أدلة الحجية و الاعتبار و لا الوثوق و الاطمئنان بصدورها.
الطائفة الثانية: الروايات التي تنص على أن الطائف إذا أحدث في طوافه فان كان بعد تجاوز النصف تم، و إن كان قبله بطل.
منها: رواية جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام: «في الرجل
[١] الوسائل باب: ٨٥ من أبواب الطواف الحديث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٨٦ من أبواب الطواف الحديث: ٢.