تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٤ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
العدول و كفايته إشكال (١)، و الأحوط العدول و عدم الاكتفاء إذا كان الحج واجبا عليه.
[مسألة ٤: اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و تمام العمرة و إدراك الحج على أقوال]
[٣٢١١] مسألة ٤: اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و تمام العمرة و إدراك الحج على أقوال:
أحدها: أن عليهما العدول إلى الإفراد و الإتمام ثم الإتيان بعمرة بعد الحج لجملة من الأخبار.
الثاني: ما عن جماعة من أن عليهما ترك الطواف و الإتيان بالسعي ثم الإحلال و إدراك الحج و قضاء طواف العمرة بعده، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرات مرة لقضاء طواف العمرة و مرة للحج و مرة للنساء، و يدل على ما ذكروه أيضا جملة من الأخبار.
الثالث: ما عن الإسكافي و بعض متأخري المتأخرين من التخيير بين و بكلمة: إن وظيفة النائي هي حج التمتع، فان كان متمكنا منه وجب عليه الاتيان به، و إن لم يكن متمكنا لضيق الوقت، فان كان ذلك مستندا إلى تأخيره عامدا و ملتفتا فقد استقر وجوب الحج عليه، لا أنه ينقلب الى الافراد، لعدم الدليل، و إن كان مستندا إلى مانع خارجي انقلب الى الافراد.
(١) و الأظهر عدم الكفاية، لأن روايات الباب لا تشمل هذه الصورة، لما مر من اختصاصها عرفا بمن لا يتمكن من اتمام العمرة في نفسه فان وظيفته تنقلب من التمتع إلى الافراد، و أما من كان متمكنا من اتمامها كذلك، و لكنه باختياره و متعمدا أخر الاتيان بها تساهلا إلى أن ضاق الوقت فلا يكون مشمولا لتلك الروايات حتى تنقلب وظيفته من التمتع إلى الافراد، فاذن لا يتمكن من أن ينوي الافراد بعنوان أنه المنقلب اليه. نعم يسوغ له أن ينويه ندبا، و لكنه لا يكفي عن التمتع.