تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٦ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أن المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة، منها قوله عليه السّلام في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي (١):
«لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوات الموقفين» و في نسخة «لا بأس للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة» الخ، و أما الأخبار المحددة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها فمحمولة على صورة عدم إمكان الادراك إلا قبل هذه الأوقات فإنه مختلف باختلاف الأوقات و الأحوال و الأشخاص، و يمكن حملها على التقية (٢) إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية، و يمكن كون الاختلاف لأجل التقية كما في أخبار الأوقات للصلوات، و ربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل (٣) الخوف فالعبرة انما هي به لا بها، و الّا فلا قيمة لها أصلا، و لا توجب الغاء العمرة و تركها ضرورة أنه لا يسوغ الغاؤها بدون مبرّر شرعي.
(١) الرواية[١] ضعيفة سندا، فلا يمكن الاعتماد عليها.
(٢) فيه أنه لا منشأ للحمل على التقية، و لا مبرر له بعد ما كان الإحرام للحج من يوم التروية أو بعد زوالها أمر مستحب عندهم لا فرض، و لا مانع من التأخير عندهم، و لا سيّما من دخل مكة بعد زوال يوم التروية أو غروبه.
فالنتيجة: انه لا مقتضى للحمل على التقية.
(٣) فيه ان هذا الحمل حمل تبرعي لا شاهد عليه لا في نفس روايات الباب و لا من الخارج.
[١] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٥.