تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٦ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
..........
و اما موثقة اسحاق بن عمار[١]، فهي ظاهرة في وجوب الرجوع للإحرام للحج باعتبار أنه مرتهن به، غاية الأمر انه إن رجع في غير الشهر الذي تمتع فيه دخل محرما بعمرة معللا بأن لكل شهر عمرة، و لا تدل على كونها عمرة التمتع، بل تدل على أن دخوله في مكة بدون احرام لعمرة بما أنه غير جائز اذا كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، باعتبار أن لكل شهر عمرة، فيجب عليه الإحرام، اما انه لعمرة التمتع أو المفردة، فالموثقة لا تدل على أنه للتمتع دون المفردة، و لكن لا بد من حملها على ذلك بقرينة الصحيحة تطبيقا لحمل المجمل على المبين.
و أما قوله عليه السّلام في ذيل الموثقة: «و هو مرتهن بالحج»[٢] فلا يكون قرينة على أن ارتهانه و ارتباطه به انما هو بسبب العمرة الثانية لو لم يدل على أنه بسبب العمرة الأولى.
و بكلمة: ان الموثقة تدل على انه اذا دخل في مكة في غير الشهر الذي تمتع فيه دخل فيها محرما، و أما أن احرامه لعمرة التمتع او للمفردة، فهي لا تدل على ذلك، فاذن يكون المرجع فيه الصحيحة.
ثم إن المستفاد من الصحيحة فروع:
الفرع الأول: أن من خرج عن مكة بعد عمرة التمتع بدون احرام جاهلا أو عامدا و ملتفتا وجب الرجوع اليها للإحرام للحج.
الفرع الثاني: أنه اذا رجع في شهره رجع بدون احرام، و اذا رجع في غير الشهر الذي تمتع فيه رجع محرما.
الفرع الثالث: أنه نوى احرام عمرة التمتع لا المفردة.
الفرع الرابع: أن صحة العمرة الأولى مشروطة برجوعه في شهره، و الّا فهي فاسدة.
الفرع الخامس: أن عمرة التمتع هي العمرة الموصولة بالحج، و لا يجوز الفصل بينهما بعمرة.
[١] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٨.
[٢] الوسائل باب: ٢٢ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٨.