تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٣ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
في شهر الخروج أو بعده كصحيحتي حماد و حفص بن البختري (١) و مرسلة الصدوق و الرضوي، و ظاهرها الوجوب، إلا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل، لكنه بعيد فلا يترك الاحتياط (٢) بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج، بل القدر المتيقن من جواز الدخول محلا صورة كونه قبل مضي شهر من حين الإهلال أي الشروع في إحرام العمرة، و الإحلال منها، و من حين الخروج، إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة: ثلاثون يوما من حين الإهلال، و ثلاثون من حين الإحلال بمقتضى خبر إسحاق بن عمار، و ثلاثون من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار، بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر- في الأخبار هنا و الأخبار الدالة على ان لكل شهر عمرة- الأشهر الاثني عشر المعروفة (٣) لا بمعنى ثلاثين المحتبس بها و الموصولة بالحج، فمن أتى بعمرة مفردة بينهما ناسيا أو جاهلا بالحكم تصبح عمرة التمتع لاغية باعتبار وجود الفصل بينها و بين الحج و هو العمرة المفردة، و هل تنقلب المفردة متعة؟ الظاهر عدم الانقلاب، لأنه بحاجة الى دليل، و لا دليل عليه في المقام.
(١) الظاهر ان هذا من سهو القلم، اذ ليس في صحيحة حفص بن البختري تعرض لهذا التفصيل، و هو الدخول في شهره و الدخول في غير الشهر.
(٢) بل هو الأقوى اذا كان الدخول في غير شهر التمتع، كما هو المفروض، باعتبار أن لكل شهر عمرة.
(٣) هذا هو الصحيح و الظاهر من الروايات الواردة في المسألة، و قد تقدم تفصيل ذلك بشكل موسع في المسألة (٣) من (فصل أقسام العمرة). و على هذا فالمراد من الشهر في قوله عليه السّلام في صحيحة حماد بن عيسى: «إن رجع في