تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٠ - فصل في الحيض
الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيته إذا لم يكن مانع آخر، و المشهور على اعتبار هذا الشرط- أي مضي عشرة من الحيض السابق- في ________________________________________________________هو عبارة عن الدم، كما أنه جعل الثلاثة صفة لأقلّ الحيض و أدناه و هي تصلح أن تكون قرينة على توالي الأيام العشرة تبعا لتوالي الحيض و استمراره، و يترتّب على ذلك أن المرأة إذا رأت دما في اليوم الثامن أو التاسع بعد النقاء من الحيض لم تكن مشمولة لتلك الروايات لأنها في مقام تحديد أقصى ما يمكن أن يستمر دم الحيض فيه و يدوم و هو عشرة أيام و لا نظر لها الى ما إذا رأت المرأة دما ثلاثة أيام بصفة الحيض و نقت بعد ذلك ثم رأت مرة أخرى دما في اليوم الثامن أو التاسع من ابتداء رؤية الدم، و لا تدلّ على أنه حيض أو ليس بحيض باعتبار أنها ليست في مقام البيان من هذه الناحية.
و من هنا يظهر أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون فترة النقاء بين الدمين حيضا أو طهرا، فإنها على كلا القولين في المسألة لا تشمل الدم الثاني لفرض انفصاله عن الدم الأول بفترة النقاء بينهما و إن قلنا بأنها حيض على أساس أن تلك الروايات ناظرة الى أن ما رأته المرأة من دم الحيض لا يمكن أن يدوم و يستمر أكثر من عشرة أيام، و أما إذا انقطع ذلك الدم في فترة ثم رأت دما جديدا فذلك خارج عن موردها و لا نظر لها الى أنه حيض أو ليس بحيض، و لا فرق فيه بين القولين في مسألة فترة النقاء، كما أنه لا فرق بين أن يكون مجموع الدمين متجاوزا عن عشرة أيام أو لا.
نعم يدلّ على حكم هذا الدم صريحا قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم:
(إذا رأت المرأة الدم فإن كان قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى ...)[١] فإنه يعطي ضابطا كليّا على أن المرأة إذا رأت دما في ضمن عشرة أيام من تاريخ حيضها فهو من الحيض الأول، و إن كان بعد انقطاع الدم الأول فترة من الزمن شريطة أن يكون بصفة الحيض إذا لم يكن في أيام العادة.
[١] الوسائل ج ٢ أبواب الحيض باب ١٠ ح ١١.