تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٢ - فصل في غسل مس الميت
[مسألة ٢: مس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل]
[٨٢٢] مسألة ٢: مس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل (١) دون المجرد عنه، و أما مس العظم المجرد ففي إيجابه للغسل إشكال، و الأحوط الغسل بمسه (٢) خصوصا إذا لم يمض عليه سنة، كما أن الأحوط في السن المنفصل من الميت أيضا الغسل، بخلاف المنفصل من الحي إذا لم يكن معه لحم معتدّ به، نعم اللحم الجزئي لا اعتناء به.
[مسألة ٣: إذا شك في تحقق المس و عدمه أو شك في أن الممسوس كان إنسانا أو غيره]
[٨٢٣] مسألة ٣: إذا شك في تحقق المس و عدمه أو شك في أن الممسوس كان إنسانا أو غيره أو كان ميتا أو حيا أو كان قبل برده أو بعده أو في أنه كان شهيدا أم غيره (٣) أو كان الممسوس بدنه أو لباسه أو كان شعره أو بدنه لا يجب الغسل في شيء من هذه الصور، نعم إذا علم المس و شك في أنه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل (٤)
______________________________________________________
(١) على الأحوط في القطعة المبانة من الميّت، و أما في القطعة المبانة من الحىّ فالأظهر عدم وجوب الغسل بمسّها و إن كانت مشتملة على العظم.
(٢) لا بأس بتركه فيه و في السنّ المنفصل.
(٣) الأظهر أنه لا فرق بين الشهيد و غيره في هذا الحكم و هو وجوب الغسل بالمسّ، و على تقدير الفرق فالظاهر وجوب الغسل لأن المستثنى حينئذ عن العام هو الشهيد، و بما أنه عنوان وجودي إذا شكّ في تحقّقه فمقتضى الأصل عدمه و به يحرز موضوع العام و يترتب عليه حكمه و هو وجوب الغسل.
(٤) هذا فيما إذا كان تاريخ المسّ معلوما دون الغسل فإن استصحاب عدم المسّ في الزمن الواقعي للغسل المردّد بين ما يكون المسّ فيه متحقّقا جزما، و ما لا يكون المسّ فيه متحقّقا كذلك لا يجري لعدم توفّر أركانه لأنه من الاستصحاب في