تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٠ - الحادي عشر وجوب قضاء ما فات في حال الحيض بغير الصلاة اليومية
[مسألة ٣١: إذا حاضت بعد دخول الوقت]
[٧٧٤] مسألة ٣١: إذا حاضت بعد دخول الوقت فإن كان مضى منه مقدار أداء أقل الواجب من صلاتها بحسب حالها من السرعة و البطء و الصحة و المرض و السفر و الحضر و تحصيل الشرائط بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء أو الغسل أو التيمم و غيرها من سائر الشرائط الغير الحاصلة و لم تصلّ وجب عليها قضاء تلك الصلاة، كما أنها لو علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبادرة إلى الصلاة، و في مواطن التخيير يكفي سعة مقدار القصر، و لو أدركت من الوقت أقل مما ذكرنا لا يجب عليها القضاء و إن كان الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة (١) و إن لم تدرك سائر الشرائط، بل و لو ________________________________________________________الآيات فغير الكسوف و الخسوف فلا تكون من الموقتات كما يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى و اما الكسوف و الخسوف و الاخاويف السماوية فالظاهر عدم وجوب قضائهما على الحائض، فإن وجوبه إنما هو على صنفين من المكلّف، أحدهما:
العالم بهما و لكنه يتساهل في الاتيان أو يبني على عدمه. و الآخر: الجاهل حين تحقّقهما ثم علم فيما إذا كان القرص محترقا كلّه لا مطلقا، و كلا الصنفين لا يصدق على الحائض. أما الأول: فظاهر. و أما الثانى: فلأن الحائض لا تتمكّن من الاتيان بهما و إن كانت عالمة بالحال مع أن ظاهر النصّ هو أن المانع منه هو الجهل لا غيره.
ثم أن ما ذكره الماتن قدّس سرّه هنا من أن الأقوى وجوب القضاء ينافي ما ذكره في باب الصلاة من أن وجوبه مبنىّ على الاحتياط.
(١) بل يكفي إدراك أركانها الأخرى معها فإن العبرة في وجوب القضاء على الحائض إنما هي بتمكّنها من الاتيان بالصلاة في الوقت، و يكفي في ذلك تمكّنها من الاتيان بها مقتصرة على أركانها في الوقت فحسب و إن لم تتمكّن منها مع سائر الأجزاء و الشرائط، و عليه فإذا دخل الوقت و هي طاهرة و مضى زمان كانت متمكّنة من الاتيان بالصلاة فيه اقتصارا على أركانها و مقوّماتها و لكنّها لم تأت بها فحاضت