تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٢ - الثالث الخوف من استعماله على نفسه أو عضو من أعضائه
المقدمات من تحصيل الماء و نحوه وجب الوضوء أو الغسل و صح، و إن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل (١)، و أما إذا لم يكن استعمال الماء مضرا بل كان موجبا للحرج و المشقة كتحمل ألم البرد أو الشين مثلا فلا يبعد الصحة و إن كان يجوز معه التيمم، لأن نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة، و لكن الأحوط ترك الاستعمال و عدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمم أيضا.
[مسألة ١٩: إذا تيمم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبين عدمه صح تيممه و صلاته]
[١٠٧٧] مسألة ١٩: إذا تيمم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبين عدمه صح تيممه و صلاته (٢)، نعم لو تبين قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل، ______________________________________________________
(١) في الحكم بالبطلان مطلقا إشكال بل منع فإنه مبنىّ على أن يكون الاضرار بالنفس بتمام مراتبه حراما، و أما بناء على ما هو الصحيح من أنه لا دليل عليه كما تقدّم في ضمن مسائل الوضوء و الغسل و إنما يكون الحرام بعض مراتبه فإن بلغ الضرر الى المرتبة المحرّمة بطل و إلّا فلا.
(٢) في الصحّة إشكال بل منع، فإن التبيّن إذا كان في الوقت كما هو المفروض فالأظهر حينئذ وجوب الاعادة سواء كان موضوع وجوب التيمّم الضرر الواقعي أو الخوف النفسانى، أما على الأول فظاهر إذ بعد التبيّن ينكشف أنه كان من الأول مأمورا بالوضوء أو الغسل دون التيمّم و إن الأمر به كان خياليّا و من هنا لا فرق بين أن يكون ذلك في الوقت أو خارجه. و أما على الثاني فلأن موضوع وجوب التيمّم إذا كان الخوف فلازمه أنه متى تحقّق في النفس تحقّق الموضوع واقعا و إن لم يكن ضرر في الواقع إلّا أن الخوف موضوع له في تمام الوقت و لا أثر له إذا كان في بعض الوقت إذ حينئذ يكون المكلّف متمكّنا من الصلاة مع الطهارة المائية في الوقت و معه لا تصل النوبة الى الصلاة مع الطهارة الترابية فإذا ارتفع الخوف في الوقت انكشف أنه غير مأمور بالتيمّم، فإذن لا فرق بين كون الموضوع الضرر الواقعي أو الخوف النفسانى.