تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٢
على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه و أتم الصلاة.
[مسألة ٢١: المجنب المتيمم بدل الغسل إذا وجد ماء بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيممه]
[١١٥٩] مسألة ٢١: المجنب المتيمم بدل الغسل إذا وجد ماء بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيممه، و أما الحائض و نحوها ممن تيمم تيممين (١) إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عنه، و إذا وجد ما يكفي للغسل و لم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عن الغسل و بقي تيممه الذي هو بدل عن الوضوء من حيث إنه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل فليس مأمورا بالوضوء، و إذا وجد ما يكفي لأحدهما و أمكن صرفه في كل منهما بطل كلا التيممين (٢)، و يحتمل عدم بطلان ما هو بدل عن الوضوء ________________________________________________________و بدون هذا لا يمكن الحكم باشتمالها على الملاك لعدم الطريق إليه، و بدون إحراز ذلك لا يمكن الحكم بالصحّة.
فالنتيجة: أن في صورة وجوب القطع لا يمكن الحكم بالصحّة إذا عصى و لم يقطع و أتمّ الصلاة إلّا دعوى القطع بأنها مشتملة على الملاك في هذا الحال.
(١) قيل: إن هذا مبنىّ على أن غير غسل الجنابة من الأغسال لا يجزئ عن الوضوء، فمن أجل ذلك يجب تيمّمين، أحدهما بدلا عن الغسل، و الآخر بدلا عن الوضوء. و أما بناء على إغنائها عن الوضوء فيكفي تيمّم واحد بدلا عن الغسل، و هو يجزئ عن الوضوء أيضا، و لكن ذلك غير صحيح، بل الصحيح أنه على الرغم من أن سائر الأغسال مغنية عن الوضوء كغسل الجنابة و مع هذا لا يكون التيمّم البديل عنها مغنيا عن الوضوء، كما تقدّم ذلك في المسألة (١١) من هذا الفصل.
(٢) فيه: أن هذا لا ينسجم مع ما بنى عليه قدّس سرّه من أن المقام داخل في باب التزاحم، إذ على ذلك يتعيّن تقديم الغسل على الوضوء بملاك أنه أهمّ أو لا أقل من احتمال أهميّته، و لازم هذا بطلان خصوص التيمّم البديل عن الغسل دون الوضوء.
و أما بناء على القول بعدم إغناء غير غسل الجنابة من الأغسال الأخرى عن الوضوء