تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٢ - فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة
العشرة و أن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات (١) كما إذا رأت خمسة أيام مثلا ______________________________________________________
(١) في اعتبار هذا الشرط و هو رجوع المبتدئة الى عادة أقاربها، أو الى العدد مع فقدهم أو اختلافهم، و رجوع المضطربة الى العدد إشكال بل منع، لأن الدليل على ذلك متمثّل في معتبرة يونس و الموثقات الثلاث، و بعد علاج المعارضة بينها كما سوف نشير إليه قريبا فالمتحصّل منها: أن الدم المتجاوز عن العشرة إذا كان طيلة المدة بلون واحد و هو لون الحيض- كما نصّ عليه في المعتبرة- ترجع المبتدأة الى عادة أقاربها إن كانت و لم تكن مختلفات، و إلّا فإلى العدد، و المضطربة الى العدد مباشرة. و أما إذا رأت المبتدئة أو المضطربة دما أسود خمسة أيام ثم تحوّل الى دم أصفر خمسة أيام و بعد ذلك تحوّل الى دم أسود خمسة أيام أخرى فلا تكون هذه الصورة مشمولة للمعتبرة لأن الدم فيها ليس بلون واحد و حالة واحدة حتى يكون مشمولا لها، و على هذا فوظيفتها في هذه الصورة ليست الرجوع الى عادة الأقارب أو الى العدد، فإن موضوع ذلك ليس مطلق عدم التمكّن من التمييز بل موضوعه كون الدم طيلة المدة بلون واحد، فإذن تكون وظيفتها في المقام هي الاحتياط في كلا الدمين بالجمع بين الوظيفتين للعلم الإجمالي بأن أحدهما أو كليهما حيض، و على كلا التقديرين فالوظيفة هي الاحتياط.
ثم إنه هاهنا صورا:
الصورة الأولى: أن الحائض إذا كانت مبتدئة و هي التي ترى الدم لأول مرّة فلها حالات:
الحالة الأولى: أن لا يتجاوز دمها عن العشرة، و في هذه الحالة إن كان الدم بصفة الحيض اعتبرته حيضا، و إلّا فاستحاضة.
الحالة الثانية: أن يتجاوز دمها عن العشرة و كان طيلة المدة بصفة الحيض و بلون واحد، و حينئذ فإن لم يتجاوز دمها العشرة جعلته حيضا إذا كان بصفة