تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٨ - فصل في الحيض
ملطّخة و لو بصفرة صبرت حتى تنقى (١) أو تنقضي عشرة أيام إن لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها عشرة، و إن كانت ذات عادة أقل من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة، و أما إذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار بترك العبادة (٢)
______________________________________________________
(١) في الحكم بحيضيّة الدم الخارج مع القطنة مطلقا إشكال بل منع، لأنه إن كان في أيام العادة فهو حيض و إن كان صفرة، و إن كان في غير أيام العادة أو لم تكن المرأة ذات عادة شهريّة فإن كان الدم بلون الحيض فحيض، و إن لم يكن بلونه فاستحاضة لما مرّ من أن قاعدة الامكان كقاعدة شرعيّة غير ثابتة، فالمرجع في الدم الخارج من المرأة الواجد للشروط العامة للحيض إحدى قاعدتين: إما العادة إن كان الدم فيها، أو الصفات إن كان في غير أيامها.
(٢) في إطلاق ذلك إشكال بل منع، لان موضوع الكلام في هذه المسألة هو ما إذا كانت عادة المرأة أقلّ من عشرة أيام و تجاوز دمها عن العادة، فإن كانت واثقة بانقطاعه قبل العشرة فهو حيض إن كان واجدا للصفة، و إلّا فاستحاضة، و إن كانت واثقة و متأكّدة بالتجاوز عن العشرة اعتبرت ما في عادتها حيضا و الزائد عليها استحاضة و إن كان بلون الحيض، و إن لم تكن واثقة بالانقطاع و لا بعدمه فإن كان الدم بلون الاستحاضة كان استحاضة، و إن كان بلون الحيض فعندئذ يقع الكلام في وجوب الاستظهار عليها بيوم أو يومين أو ثلاثة أيام أو الى تمام العشرة، و قد دلّت على ذلك روايات كثيرة تبلغ درجة التواتر الإجمالي و لكنها مختلفة الألسنة و الجهات، و تتمثّل هذه الاختلافات في نقطتين أساسيّتين:
الأولى: في التقدير الكمّى، و هي تصنّف الى أصناف:
الأول: قد حدّد مدّة الاستظهار بيوم واحد.
الثانى: بيومين.