تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٩
اجتماع الجنب و الميت و المحدث بالأصغر، بل في سائر الدورانات.
[مسألة ٣٢: إذا علم قبل الوقت أنه لو أخر التيمم إلى ما بعد دخوله لا يتمكن من تحصيل ما يتيمم به]
[١١٧٠] مسألة ٣٢: إذا علم قبل الوقت أنه لو أخر التيمم إلى ما بعد دخوله لا يتمكن من تحصيل ما يتيمم به فالأحوط أن يتيمم قبل الوقت لغاية أخرى (١) غير الصلاة في الوقت و يبقى تيممه إلى ما بعد الدخول فيصلي به، كما أن الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت و علم بعدم تمكنه بعده فيتوضأ على الأحوط لغاية أخرى (٢) أو للكون على الطهارة.
[مسألة ٣٣: يجب التيمم لمسّ كتابة القرآن إن وجب]
[١١٧١] مسألة ٣٣: يجب التيمم لمسّ كتابة القرآن إن وجب، كما أنه يستحب ______________________________________________________
(١) مرّ أن الأقوى صحّة التيمّم قبل دخول الوقت شريطة توفّر مسوّغه و لا تتوقّف صحّته على أن يكون بغاية أخرى، بل يكفي أن يكون للكون على الطهارة، أو بداعي كونه محبوبا في نفسه باعتبار أنه طهور كما في الروايات كالوضوء و الغسل.
و من هنا قلنا في أوّل هذا الفصل أنه كما يجوز الاتيان بالوضوء أو الغسل قبل الوقت بداعي محبوبيّته في نفسه أو الكون على الطهارة، و لا يجوز بداعي الأمر الغيرى، كذلك الحال في التيمّم.
(٢) لا بأس بترك هذا الاحتياط و يكون المكلّف في هذا الحال مخيّرا بين الاتيان بالوضوء بغاية أخرى أو بداعي أمره الاستحبابي أو الكون على الطهارة، و بين تركه و الاتيان بالصلاة بعد الوقت بالتيمّم بمقتضى قوله عليه السّلام: (إذا فات الماء لم تفت الأرض) و بذلك يفترق عن التيمّم، فإن المكلّف إذا علم بأنه لا يتمكّن من تحصيل ما يتيمّم به بعد الوقت فحينئذ لو لم يتيمّم قبل الوقت لفاتت الصلاة منه في وقتها بما لها من الملاك الملزم فيه و هو غير جائز، فمن أجل ذلك أن الأقوى وجوبه، و هذا بخلاف الوضوء فإنه لو لم يتوضّأ قبل الوقت لم يؤدّ الى تفويت الصلاة فيه و إنما يوجب تفويت الطهارة المائية، و الفرض عدم وجوب تحصيلها قبل الوقت.