تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٨
وجود من يقدر على الوضوء، بل لو استأجر من كان قادرا ثم عجز عنه يشكل جواز الإتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمم، فعليه التأخير إلى التمكن مع سعة الوقت، بل مع ضيقه أيضا يشكل كفايته فلا يترك مراعاة الاحتياط (١).
[مسألة ٣٠: المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد و توقف غسله على دخوله و المكث فيه لا يبطل تيممه بالنسبة إلى حرمة المكث]
[١١٦٨] مسألة ٣٠: المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد و توقف غسله على دخوله و المكث فيه لا يبطل تيممه بالنسبة إلى حرمة المكث، و إن بطل بالنسبة إلى الغايات الأخر، فلا يجوز له قراءة العزائم و لا مس كتابة القرآن، كما أنه لو كان جنبا و كان الماء منحصرا في المسجد و لم يكن أخذه إلا بالمكث وجب أن يتيمم للدخول و الأخذ كما مر سابقا (٢)، و لا يستباح له بهذا التيمم إلا المكث، فلا يجوز له المس و قراءة العزائم.
[مسألة ٣١: لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه و رفع الحدث قدّم رفع الخبث]
[١١٦٩] مسألة ٣١: قد مر سابقا أنه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه و رفع الحدث قدّم رفع الخبث و تيمم للحدث (٣)، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء و جمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث، و إلا تعين ذلك، و كذا الحال في مسألة ______________________________________________________
(١) بل الأظهر عدم الكفاية، لأن سقوط الواجب عن ذمّة شخص بفعل آخر بحاجة الى دليل، و دليل الاستيجار لا يشمل الفرد الاضطراري على تفصيل يأتي في محلّه إن شاء الله تعالى.
(٢) تقدّم حكم المسألة موسّعا في باب غسل الجنابة في المسألة (٨) من فصل: ما يحرم على الجنب.
(٣) تقدّم حكم ذلك في المسوّغ السادس للتيمّم، و أما ما ذكره الماتن قدّس سرّه من العملية في المسألة فهو صحيح، فإن المكلّف إذا كان قادرا على هذه العملية كان متمكّنا من رفع الخبث و الحدث معا و معه لا تصل النوبة الى التيمّم.