تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢ - الثاني الجماع
الغسل (١) إلا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة فيمكن استصحاب الطهارة حينئذ (٢).
[مسألة ٣: في الجنابة الدائرة بين شخصين لا يجب الغسل على واحد منهما]
[٦٤٣] مسألة ٣: في الجنابة الدائرة بين شخصين لا يجب الغسل على واحد منهما (٣)، و الظن كالشك و إن كان الأحوط فيه مراعاة الاحتياط، فلو ظن أحدهما أنه الجنب دون الآخر اغتسل و توضأ إن كان مسبوقا بالأصغر.
[مسألة ٤: إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر]
[٦٤٤] مسألة ٤: إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر للعلم الإجمالي بجنابته أو جنابة إمامه، و لو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو الاثنين منهم الاقتداء بالثالث لعدم العلم حينئذ (٤)، و لا يجوز لثالث علم إجمالا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم ______________________________________________________
(١) لقاعدة الاشتغال بعد تعارض استصحاب بقاء الجنابة باستصحاب بقاء الطهارة و سقوطهما من جهة المعارضة، هذا اذا لم يصدر منه الحدث الأصغر و الا فلا بد من ضم الوضوء اليه أيضا.
(٢) هذا مبني على أن الاستصحاب يجري في المعلوم تاريخه دون المجهول، و لكن قد ذكرنا في الأصول انه لا فرق بينهما الّا في كون المستصحب في المعلوم شخصيا و في المجهول كليا، و هذا لا يصلح أن يكون فارقا بينهما من هذه الناحية.
(٣) هذا اذا لم تكن جنابة احدهما موضوعا لحكم متوجه إلى الآخر و الا وجب الغسل عليه، و اذا كان محدثا بالأصغر وجب ضم الوضوء اليه أيضا.
(٤) فيه انه و ان لم يعلم بجنابة أحدهما الا أنه يعلم اما بجنابة نفسه أو جنابة أحدهما و لازم ذلك انه يعلم بعدم جواز الاقتداء باحدهما اما لبطلان صلاة نفسه أو صلاة أمامه. و مقتضى هذا العلم الإجمالي عدم جوازه لا بكليهما و لا بأحدهما، و ليس ملاك عدم جوازه علم المأموم بجنابة أحدهما أو أحدهم اذ لا فرق بينه و بين علمه بجنابة نفسه أو جنابة أحدهما في عدم جواز الاقتداء.