تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٦ - أحدها عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر
و لو لأجل الأشجار و غلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربعة، بشرط احتمال وجود الماء في الجميع، و مع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه، و مع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع، كما أنه لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت، و ليس الظن به كالعلم في وجوب الأزيد و إن كان الأحوط خصوصا إذا كان بحد الاطمئنان بل لا يترك في هذه الصورة (١) فيطلب إلى أن يزول ظنه، و لا عبرة بالاحتمال في الأزيد.
[مسألة ١: إذا شهد عدلان بعدم الماء في جميع الجوانب أو بعضها]
[١٠٥٩] مسألة ١: إذا شهد عدلان بعدم الماء في جميع الجوانب أو بعضها ________________________________________________________أثناء السير و يكون بصدده، لا أنه يقطع سيره و يطلب الماء يمينا و شمالا أو شرقا و غربا في الحدود المعيّنة، بل هو حال سيره في الطريق يطلب الماء يمنة و يسرة و ينظر الى جوانبه لعلّه يجد الماء و يراه الى أن خاف فوت الوقت لا أن وظيفته التيمّم و الصلاة متى دخل عليه الوقت و لم يكن عنده ماء مع احتمال وجدانه أثناء السير في الطريق، فالصحيحة تدلّ على عدم جواز البدار الى التيمّم. نعم إذا كان نازلا في مكان وجب عليه الطلب في ضمن المساحات التي يمكن الوصول إليها و التحرّك ضمنها بلا حرج و مشقّة ما دام لم يخف فوت الوقت، كما إذا نزل في مكان آخر الوقت أو حصل له الاطمئنان بعدم وجود الماء في ضمن تلك المساحات، و ليس مدلول الصحيحة وجوب الطلب في مجموع الوقت من المبدأ الى المنتهى حيث أن فيه حرجا و مشقّة عظيمة بل مدلولها عدم جواز البدار الى التيمّم على المسافر في أول الوقت و طلب الماء أثناء السير أو ضمن المساحات المذكورة.
(١) بل الظاهر في صورة الاطمئنان بوجود الماء فيما زاد على المساحة التي يقدر على الوصول إليها و السير ضمنها وجوب الطلب ما دام الوقت باقيا إذا لم يكن حرجيّا و لا يكون التيمّم مشروعا في حقّه حينئذ، كما أنه مع الاطمئنان بعدم وجوده فيها يسقط الطلب. نعم الظن بوجوده فيه لا أثر له، و بذلك يظهر حال ما قبله.