تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٠ - فصل في الحيض
[فصل في الحيض]
فصل في الحيض و هو دم خلقه اللّه تعالى في الرحم لمصالح، و في الغالب أسود أو أحمر غليظ طريّ حار يخرج بقوة و حرقة، كما أن دم الاستحاضة بعكس ذلك، و يشترط أن يكون بعد البلوغ و قبل اليأس فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض و إن كان بصفاته، و البلوغ يحصل بإكمال تسع سنين، و اليأس ببلوغ ستين سنة (١) في القرشية و خمسين في غيرها، و القرشية من انتسب إلى نضر بن كنانة، و من شك في كونها قرشية يلحقها حكم غيرها، و المشكوك البلوغ محكوم بعدمه، و المشكوك يأسها كذلك.
[مسائل]
[مسألة ١: إذا خرج ممن شك في بلوغها دم و كان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا]
[٧٠١] مسألة ١: إذا خرج ممن شك في بلوغها دم و كان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا (٢) و يجعل علامة على البلوغ، بخلاف ما إذا كان بصفات ______________________________________________________
(١) لكن الأظهر أن اليأس ببلوغ ستّين سنة حتى في غير القرشية، فإن رواية القول بالتفصيل ضعيفة من جهة الارسال، و بما أن روايات تحديد اليأس مختلفة حيث أن بعضها قد حدّده ببلوغ ستّين سنة و بعضها الآخر ببلوغ خمسين، فتقع المعارضة بينهما فيما بين الحدّين فتسقطان، فالمرجع حينئذ إطلاقات أدلّة الحيض الدالّة على أن ما تراه المرأة من الدم إذا كان واجدا للصفات أو كان في أيام عادتها و إن لم يكن واجدا لها فهو حيض بين الخمسين و الستين.
(٢) الحكم بكونه حيضا مع الشكّ في البلوغ مشكل لما دلّ من أن البنت ما لم