تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨ - فصل في مستحبات غسل الجنابة
أثناء الصلاة بطلت لكن الأحوط إتمامها ثم الإعادة.
[مسألة ١٥: إذا اجتمع عليه أغسال متعددة]
[٦٩٨] مسألة ١٥: إذا اجتمع عليه أغسال متعددة فإما أن يكون جميعها واجبا أو يكون جميعها مستحبا أو يكون بعضها واجبا و بعضها مستحبا، ثم إما أن ينوي الجميع أو البعض، فإن نوى الجميع بغسل واحد صح في الجميع و حصل امتثال أمر الجميع، و كذا إن نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث و الاستباحة، و كذا لو نوى القربة، و حينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله و إلا وجب الوضوء (١)، و إن نوى واحدا منها و كان واجبا كفى عن الجميع أيضا على الأقوى و إن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة و كان من جملتها، لكن على ________________________________________________________الإجمالي حكما، و ما نحن فيه كذلك، فإن الأصل المؤمن و هو أصالة البراءة لا تجري في الوضوء في نفسه لأنه مورد لقاعدة الاشتغال بقطع النظر عن هذا العلم الإجمالي، فإذن لا أثر له في المقام. و أما وجوب الاعادة في الوقت فهو مستند الى قاعدة الاشتغال دون العلم الإجمالي، كما أن وجوب الوضوء للصلاة الآتية مستند إليها دونه، و هذا يعني أن أثر هذا العلم الإجمالي إنما هو سقوط قاعدة الفراغ في الصلاة السابقة و استصحاب بقاء الجنابة الى الصلاة الثانية، فإذا سقطت قاعدة الفراغ فيها وجبت إعادتها إن كان الوقت باقيا بمقتضى قاعدة الاشتغال سواء أ كان وجوبها طرفا للعلم الإجمالي أم لم يكن. و أما الوضوء للصلوات الآتية فهو أيضا مورد لها و إن لم يكن طرفا للعلم الإجمالي، و بذلك يظهر الفرق بين الوقت و خارجه، فإن في خارج الوقت بما أن الشكّ في وجوب القضاء و هو مورد لأصالة البراءة و إن كان طرفا للعلم الإجمالي باعتبار أن طرفه الآخر و هو وجوب الوضوء مورد لقاعدة الاشتغال.
(١) هذا مبنىّ على أن غير غسل الجنابة لا يجزي عن الوضوء و سيأتي الكلام فيه.