تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧٠ - فصل في المستحبات قبل الدفن و حينه و بعده
تعذر فالأجانب حفظا لنفسها المحترمة، و لو ماتت الحامل و كان الجنين حيا وجب إخراجه و لو بشق بطنها فيشق جنبها الأيسر و يخرج الطفل ثم يخاط و تدفن، و لا فرق في ذلك بين رجاء حياة الطفل بعد الإخراج و عدمه، و لو خيف مع حياتهما على كل منهما انتظر حتى يقضي (١).
[فصل في المستحبات قبل الدفن و حينه و بعده]
فصل في المستحبات قبل الدفن و حينه و بعده و هي أمور:
الأول: أن يكون عمق القبر إلى الترقوة أو إلى قامة، و يحتمل كراهة الأزيد.
الثاني: أن يجعل له لحد مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بأن يحفر بقدر بدن الميت في الطول و العرض و بمقدار ما يمكن جلوس الميت فيه في العمق، و يشقّ في الأرض الرخوة وسط القبر شبه النهر فيوضع فيه الميت و يسقف عليه.
الثالث: أن يدفن في المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء إلا أن يكون في البعيدة مزية بان كانت مقبرة للصلحاء أو كان الزائرون هناك أزيد.
______________________________________________________
(١) هذا بالنسبة الى شخص ثالث فإنه لا يجوز له أن يقتل أحدهما مقدّمة لحياة الآخر، و أما الأم فلا مانع من أن تقوم بقتل ولدها مقدّمة لحياتها إذ لا يجب عليها القضاء على نفسها مقدّمة لحياة ولدها، هذا فيما إذا علمت بموت أحدهما، و أما إذا لم تعلم و احتملت بقاء كليهما على قيد الحياة فلا يجوز لها قتل ولدها.