تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٣ - فصل في الحيض
ذلك عدم كونه حيضا إلا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضا إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا، و إذا تعذر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض و إلا فتبني على الطهارة (١) لكن مراعاة الاحتياط أولى، و لا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج، و إن اشتبه بدم القرحة فالمشهور أن الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض و إلا فمن القرحة إلا أن يعلم أن القرحة في الطرف الأيسر، لكن الحكم المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة و الحائض (٢)، و لو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضية إلا ______________________________________________________
(١) بل عليها الاحتياط بالجمع بأن تفعل ما تفعله الطاهرة و تترك ما تتركه الحائض، فتصلّي و تصوم و لا تمكث في المساجد و لا تجتاز في المسجدين الحرمين و لا تمسّ كتابة المصحف و هكذا باعتبار أن وجوب الاختبار وجوب طريقي يدلّ على أن احتمال كون الدم حيضا منجز، فإذا تعذّر فلا بدّ من الاحتياط و لا يمكن الرجوع الى الأصل المؤمن كأصالة عدم كونه حيضا بالأصل في العدم الأزلي أو نحوها، فحال المقام من هذه الجهة حال الشبهة الحكميّة قبل الفحص فإنه إذا تعذّر الفحص فيها و لم يتمكّن فلا بدّ من الاحتياط، و من هنا يظهر أن حالتها السابقة إذا كانت الطهارة لم يجر الاستصحاب فإن حاله حال الاستصحاب المؤمن في الشبهات الحكمية قبل الفحص، فكما أنه لا يجري فيها فكذلك لا يجري في المقام، و أما إذا كانت حالتها السابقة الحيض فلا مانع من جريان بقائه و ترتيب آثاره عليه.
(٢) بل الظاهر تعيّن أعمال الطاهرة من وجوب الصلاة و الصيام و جواز المكث في المساجد و مسّ كتابة المصحف و نحوها لاستصحاب عدم كون الدم المذكور دم حيض، هذا إذا لم تكن الحالة السابقة الطهارة أو الحيض، و إلّا فيتعيّن العمل بها.