تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٥ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________ما يصلح أن يكون قرينة على هذا التصرّف و الحمل.
و ثانيا: إنه لا يمكن حمل النهي عن الصلاة في الموثقة في جميع فترات الدم على الاحتياط كيف و أنه خلاف الاحتياط، فإن الاحتياط فيها يتطلّب الجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة لا ترك الصلاة، لاستلزامه المخالفة القطعية العملية حيث أن المرأة تعلم أن الدم في تمام تلك الفترات ليس بحيض و لا يجوز لها ترك الصلاة في تمامها. فالنتيجة إن مقتضى القاعدة في المسألة بقطع النظر عن الموثقة هو الاحتياط في فترات الدماء بالجمع بين الوظيفتين باعتبار أن المرأة تعلم إجمالا بأن أحد هذه الدماء حيض.
الثانية: حمل النهي عن الصلاة في أيام الدماء على النهي الظاهري الى تمام الشهر و بعد ذلك تعمل عمل المستحاضة.
و الجواب: أوّلا: إن هذا الحمل بحاجة الى قرينة، و الصحيحة لا تصلح لها على أساس أن ملاك القرينيّة العرفيّة غير متوفّر فيها كالنصّ أو الأظهريّة أو الأخصيّة، و لا قرينة على ذلك في نفس الموثقة أيضا كأخذ الشكّ في موضوع النهي فيها أو غيره.
و ثانيا: إن هذا الحمل لا يمكن في نفسه لأنه يستلزم الترخيص في ترك الصلاة في فترات تعلّم المرأة بوجوبها عليها فيها و هي التي لا يكون الدم فيها دم حيض حيث أنها تعلم إجمالا أن أحد هذه الدماء حيض و الباقي استحاضة و لا يمكن الترخيص في تركها الصلاة في جميع أزمنة الدماء.
فالنتيجة: إن هذه المحاولة أيضا ساقطة.
فمن أجل ذلك كان الأجدر و الأحوط وجوبا الجمع بين الامتناع عمّا كانت الحائض ملزمة بالامتناع عنه و الاتيان بما كانت المستحاضة ملزمة بالاتيان به في كل مورد مرّت بالمرأة فترة طهر و سلامة من دم الحيض لا تقلّ عن ثلاثة أيام شريطة أن