تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٧ - فصل في الحيض
..........
________________________________________________________ذات عادة ثم انقطع ثلاثة أيام و عاد مرة أخرى بصفة الحيض أيضا و انقطع قبل أن تتجاوز عشرة أيام من بداية الدم الأول جعلت مجموع الدمين حيضا، و أما فترة النقاء فيظهر حكمها ممّا مرّ، و إذا تجاوز الدم الثاني العشرة فعلى المشهور أنه استحاضة و على ما ذكرناه يجب عليها أن تحتاط فيه بالجمع بين الوظيفتين و لا يكون مشمولا للنصوص المتقدّمة لأمرين: أحدهما: أن موردها ما إذا رأت الدم في العادة و تجاوز عنها. و الآخر: ظهورها في اتّصال الدم المتجاوز عن العشرة بالعادة، و إذا تحوّل هذا الدم الى صفة الاستحاضة بضعة أيام ثم عاد من جديد بصفة الحيض أيضا و انقطع قبل العشرة فالدم الأول و الأخير حيض، و أما الدم الوسط الذي هو بلون الأصفر فلا يبعد ترتيب آثار الاستحاضة عليه و إن كانت رعاية الاحتياط فيه أولى، و إذا تجاوز عن العشرة فيظهر حكمه ممّا مرّ.
السابعة: إذا رأت المرأة دما قبل عادتها بصفة الاستحاضة و استمرّ الى ما بعد انتهاء العادة بأيام و تجاوز عشرة أيام من ابتداء رؤية الدم، فهو منذ يومين قبل العادة حيض و ما تقدّم و ما تأخّر عنه جميعا استحاضة.
أما كون الدم في اليومين قبل العادة حيض فهو لسببين:
أحدهما: إطلاق ما دلّ على أن ما رأته المرأة قبل أيام عادتها بيوم أو يومين حيض و إن كان صفرة.
و الآخر: إن النصوص المتقدّمة الآمرة بأن ذات العادة إذا تجاوز دمها العشرة جعلت ما في عادتها حيضا و الزائد استحاضة لا تشمل هذه الحالة لاختصاص تلك النصوص بما إذا كان الدم بعد العادة المتجاوز عن العشرة بصفة الحيض على نحو لو لم يتجاوز عنها لكان حيضا، و أما في هذه الحالة فما رأته المرأة من الدم قبل العادة و بعدها بما أنه بصفة الاستحاضة فهو استحاضة سواء تجاوز العشرة أم لا.