تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٧ - فصل في الأغسال المكانية
[فصل في الأغسال المكانية]
فصل في الأغسال المكانية أي الذي يستحب عند إرادة الدخول في مكان، و هي الغسل لدخول حرم مكة و للدخول فيها و لدخول مسجدها (١) و كعبتها و لدخول حرم المدينة و للدخول فيها و لدخول مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله، و كذا للدخول في سائر المشاهد المشرفة للأئمة عليهم السّلام و وقتها قبل الدخول عند إرادته، و لا يبعد استحبابها بعد الدخول للكون فيها إذا لم يغتسل قبله، كما لا يبعد كفاية غسل واحد (٢) في أول اليوم أو أول الليل للدخول إلى آخره، بل لا يبعد عدم الحاجة إلى التكرار مع التكرر، كما أنه لا يبعد جواز التداخل أيضا فيما لو أراد دخول الحرم و مكة و المسجد و الكعبة في ذلك اليوم فيغتسل غسلا واحدا للجميع، و كذا بالنسبة إلى المدينة و حرمها و مسجدها.
______________________________________________________
(١) الظاهر عدم استحباب الغسل للدخول فيه، و كذلك الحال في مسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سائر المشاهد المشرّفة. نعم قد ثبت استحباب الغسل لدخول حرم مكّة و المدينة و لدخولهما و دخول الكعبة.
(٢) هذا فيما إذا لم يتخلّل الحدث بينهما و إلّا فلا يكفي حيث أن الظاهر من الروايات بمناسبة الحكم و الموضوع أن يكون الدخول في تلك الأماكن المشرّفة مع الطهارة الغسليّة و مع تخلّل الحدث لا يكون الدخول فيها مع الطهارة الغسليّة و به يظهر حال ما بعده.