تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٤ - الثالث غسل يومي العيدين الفطر و الأضحى
الليل لا يبعد كفاية الغسل الثاني عنه، و الأولى أن يأتي بهما آخر الليل برجاء المطلوبية خصوصا مع الفصل بينهما. و يجوز إتيان غسل واحد بعنوان التداخل و قصد الأمرين.
[مسألة ١٨: لا تنقض هذه الأغسال أيضا بالحدث الأكبر و الأصغر]
[١٠٤٨] مسألة ١٨: لا تنقض هذه الأغسال أيضا بالحدث الأكبر و الأصغر كما في غسل الجمعة.
[الثالث: غسل يومي العيدين الفطر و الأضحى]
الثالث: غسل يومي العيدين الفطر و الأضحى، و هو من السنن المؤكدة حتى أنه ورد في بعض الأخبار: «أنه لو نسي غسل يوم العيد حتى صلى إن كان في وقت فعلية أن يغتسل و يعيد الصلاة، و إن مضى الوقت فقد جازت صلاته»، و في خبر آخر عن غسل الأضحى فقال عليه السّلام: «واجب إلا بمنى» و هو منزل على تأكد الاستحباب لصراحة جملة من الأخبار في عدم وجوبه، و وقته بعد الفجر إلى الزوال و يحتمل إلى الغروب (١)، و الأولى عدم نية الورود إذا أتى به بعد الزوال، كما أن الأولى إتيانه قبل صلاة العيد لتكون مع الغسل، و يستحب في غسل عيد الفطر أن يكون في نهر، و مع عدمه أن يباشر بنفسه الاستقاء بتخشع و أن يغتسل تحت الظلال أو تحت حائط و يبالغ في التستر و أن يقول عند إرادته: «اللهم إيمانا بك و تصديقا بكتابك و اتباع سنة نبيك»، ثم يقول: «بسم اللّه» و يغتسل، و يقول بعد الغسل: «اللهم اجعله كفارة لذنوبي و طهورا لديني، اللهم أذهب عني الدنس»، و الأولى إعمال هذه الآداب في غسل يوم الأضحى أيضا لكن لا بقصد الورود لاختصاص النص بالفطر، و كذا ______________________________________________________
(١) هذا هو الاظهر فانه مقتضى اطلاق ما دل على استحباب غسل يومها حيث ان اليوم اسم لما بين طلوع الشمس الى غروبها.