تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠ - فصل في ما يحرم على الجنب
[مسألة ٦: الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد]
[٦٥٧] مسألة ٦: الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد (١) و إن كان صبيا أو مجنونا أو جاهلا بجنابة نفسه.
[مسألة ٧: لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته]
[٦٥٨] مسألة ٧: لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته، بل الإجارة فاسدة (٢) و لا يستحق أجرة، نعم لو استأجره مطلقا لكنه كنس في حال جنابته و كان جاهلا بأنه جنب أو ناسيا استحق الأجرة، بخلاف ما إذا كنس عالما فانه لا يستحق لكونه حراما (٣) و لا يجوز أخذ الأجرة على ______________________________________________________
(١) لا بأس بتركه اما بالنسبة الى الصبي و المجنون فان الدخول في المسجد لا يكون محرما عليهما في الواقع لكي يكون التسبيب اليه تسبيبا الى الحرام. نعم لو كان الحرام مما يعلم باهتمام الشارع بعدم ايجاده في الخارج مطلقا حتى من الصبي و المجنون و لو كان بالتسبيب كقتل النفس المحترمة و الزنا و اللواط و شرب الخمر و ما شاكل ذلك لم يجز، و لكنه في المسألة ليس كذلك.
و أما بالنسبة إلى الجاهل بجنابة نفسه فالدخول فيه و ان كان محرما عليه في الواقع الّا أنه لا دليل على حرمة التسبيب اليه لأن الحرام في المقام ليس مما يعلم باهتمام الشارع بعدم ايجاده في الخارج مطلقا.
(٢) هذا فيما إذا كان الأجير عالما بجنابة نفسه، و اما اذا كان جاهلا بها فلا مانع من الاجارة وضعا و تكليفا و ان كان المستأجر عالما بجنابته لما مر من عدم حرمة التسبيب.
(٣) بل يستحق لأن العمل المتأخر عليه و هو الكنس ليس بحرام و انما الحرام مقدمته و هي الدخول و المكث، و قد صرح قدّس سرّه بذلك بعد سطرين بقوله: «لأن متعلق الاجارة و هو الكنس لا يكون حراما و انما الحرام الدخول و المكث ...»، فاذن قوله:
«لكونه حراما» إن أراد من حرمته حرمته من جهة حرمة مقدمته لا في نفسه، فهي لا تمنع عن استحقاق الاجرة، و إن اراد حرمته في نفسه فقد صرح (قده) انه ليس بحرام