تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٤ - فصل في الحيض
بصفات الاستحاضة و كذلك رأت في أول الشهر الثاني خمسة أيام بصفات الحيض ثم رأت بصفات الاستحاضة فحينئذ تصير ذات عادة عددية وقتية، و إذا رأت في أول الشهر الأول خمسة بصفات الحيض و في أول الشهر الثاني ستة أو سبعة مثلا فتصير حينئذ ذات عادة وقتية، و إذا رأت في أول الشهر الأول خمسة مثلا و في العاشر من الشهر الثاني مثلا خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عددية.
[مسألة ١٣: إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين]
[٧١٣] مسألة ١٣: إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين، فهل العادة أيام الدم فقط أو مع أيام النقاء أو خصوص ما قبل النقاء؟
الأظهر الأول (١)، مثلا إذا رأت أربعة أيام ثم طهرت في اليوم الخامس ثم رأت في السادس كذلك في الشهر الأول و الثاني فعادتها خمسة أيام لا ستة و لا أربعة، فإذا تجاوز دمها رجعت إلى خمسة متوالية و تجعلها حيضا لا ستة و لا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء و السادس أيضا حيضا و لا إلى الأربعة.
[مسألة ١٤: يعتبر في تحقق العادة العددية تساوي الحيضين و عدم زيادة إحداهما على الأخرى]
[٧١٤] مسألة ١٤: يعتبر في تحقق العادة العددية تساوي الحيضين و عدم زيادة إحداهما على الأخرى و لو بنصف يوم أو أقل، فلو رأت خمسة في الشهر الأول و خمسة و ثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني لا تتحقق العادة من حيث العدد، نعم لو كانت الزيادة يسيرة لا تضر، و كذا في العادة الوقتية تفاوت ______________________________________________________
(١) فيه: أن ما بنى عليه قدّس سرّه في هذه المسألة من استظهار أن فترة النقاء و السلامة من دم الحيض بين أيام حيضة واحدة طهر، ينافي ما ذكره قدّس سرّه في المسألة (٧) من الاشكال في طهرها و الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهر و تروك الحائض في تلك الفترة، هذا، و لكن ذكرنا هناك أنه لا يبعد أن تكون محكومة بالطهر و إن كان الأجدر و الأحوط هو الجمع بينهما، و على هذا فعادتها خمسة أيام في المقام لا ستة.