تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠ - مسائل في أحكام غسل الجنابة
بقصد الأيمن و خرج بقصد الأيسر، و يجوز غسل واحد من الأعضاء بالارتماس و البقية بالترتيب، بل يجوز غسل بعض كل عضو بالارتماس و بعضه الآخر بإمرار اليد.
[مسألة ٤: الغسل الارتماسي يتصور على وجهين]
[٦٦٥] مسألة ٤: الغسل الارتماسي يتصور على وجهين (١):
أحدهما: أن يقصد الغسل بأول جزء دخل في الماء و هكذا إلى الآخر فيكون حاصلا على وجه التدريج.
و الثاني: أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه و حينئذ يكون آنيّا، و كلاهما صحيح، و يختلف باعتبار القصد، و لو لم يقصد أحد الوجهين صح أيضا و انصرف إلى التدريجي.
[مسألة ٥: يشترط في كل عضو أن يكون طاهرا حين غسله]
[٦٦٦] مسألة ٥: يشترط في كل عضو أن يكون طاهرا حين غسله فلو كان ________________________________________________________منه و من الابقاء، فاذا كان المكلف تحت الماء فنوى الغسل فيه لم تكف لأنه نية لإبقاء الغسل الحادث لا للغسل المأمور به، و روايات الغسل الترتيبي و الارتماسي ظاهرة في الأول و لا تعم الثاني، فلو نوى الارتماسي تحت الماء لم يصدق انه ارتمس فيه و على تقدير الصدق فقد مر أنّه لا يتوقف على تحريك البدن تحته.
(١) تقدم ان للغسل الارتماسي مفهوما واحدا و هو تغطية تمام البدن في الماء و ستره فيه، و هو يتحقق حين استيلاء الماء على الجزء الأخير من البدن و ستره فيه لا قبله، اذ ما دام جزء يسير منه خارج الماء لم يتحقق ذلك المفهوم، و عليه فيكون تحققه آنيا لا تدريجيا، و اما ارتماس البدن في الماء من جزئه الأول إلى أن يصل الى جزئه الأخير و ان كان تدريجيا إلّا أنه ليس جزء المأمور به بل هو مقدمة لتحققه، فان المأمور به هو ارتماس تمام البدن في الماء و هو يحصل في آن واحد حقيقة و لا يعقل فيه التدريج.