تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١ - مسائل في أحكام غسل الجنابة
نجسا طهره أولا، و لا يكفي غسل واحد، لرفع الخبث و الحدث (١) كما مر في الوضوء، و لا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل و إن كان أحوط.
[مسألة ٦: يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء]
[٦٦٧] مسألة ٦: يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء، فلو كان حائل وجب رفعه، و يجب اليقين بزواله مع سبق وجوده (٢)، و مع عدم سبق وجوده يكفي الاطمئنان بعدمه بعد الفحص.
[مسألة ٧: إذا شك في شيء أنه من الظاهر أو الباطن يجب غسله]
[٦٦٨] مسألة ٧: إذا شك في شيء أنه من الظاهر أو الباطن يجب غسله، على خلاف ما مر في غسل النجاسات حيث قلنا بعدم وجوب غسله، و الفرق أن هناك الشك يرجع إلى الشك في تنجسه بخلافه هنا حيث إن التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ (٣)، نعم لو كان ذلك الشيء باطنا ______________________________________________________
(١) الظاهر الكفاية حتى فيما إذا كان بالماء القليل لعدم الدليل على اعتبار طهارته الا دعوى أنه لو كان نجسا لأدى الى تنجس الماء بالملاقاة و الماء المتنجس لا يصلح ان يكون رافعا للحدث، و أما بناء على ما قويناه من عدم انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجس الخالي عن عين النجس، أو على القول بعدم انفعاله بها في مقام التطهير فيكفي غسل واحد لرفع كليهما معا و لا يلزم ان يكون العضو طاهرا قبل غسله.
(٢) بل يكفي الاطمئنان به، و لا فرق بينه و بين الصورة الثانية.
(٣) فيه ان تعليل ذلك بقاعدة الاشتغال في غير مورده مطلقا حتى فيما اذا كانت الشبهة مفهومية، فان المستثنى من عموم أدلة الغسل عنوان الباطن، فاذا شك في شيء انه من الباطن أو لا فان كان منشأ الشك في مفهوم الباطن سعة و ضيقا فالمرجع هو عموم العام لإجمال المخصص و الاقتصار فيه على المتيقن، و نتيجة ذلك وجوب غسل ذلك الشيء المشكوك فيه، فاذن لا يكون وجوب غسله مستندا