تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤ - فصل في ما يحرم على الجنب
هذا الماء إلا بعد الخروج أو بعد الاغتسال، و لكن لا يباح بهذا التيمم إلا دخول المسجد و اللبث فيه بمقدار الحاجة، فلا يجوز له مس كتابة القرآن و لا قراءة العزائم إلا إذا كانا واجبين فورا.
[مسألة ٩: إذا علم اجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما و لا استئجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد]
[٦٦٠] مسألة ٩: إذا علم اجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما و لا استئجار أحدهما (١) لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو ________________________________________________________نعم لو قلنا بجواز التيمم من أجل الدخول في المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه لم يبطل بوجدانه الماء من جهة تمكنه من الدخول فيه لأنه من آثاره و مترتب على صحته فكيف يعقل ان يكون مبطلا له، كما أنه لا يسوغ به غيره من الغايات باعتبار أنه فاقد الماء بالنسبة إليه دون سائر الغايات كالصلاة و نحوها، فلا مسوغ له بالنسبة اليها.
(١) في اطلاق ذلك اشكال بل منع، فان الشخصين المذكورين لا يخلوان من أن يعلما بجنابة احدهما اجمالا، او يعلم احدهما بجنابة نفسه دون الآخر، فعلى الأول: اما ان يكون لهذا العلم الإجمالي أثر كما اذا كان كل منهما جديرا بالاقتداء به أو لا يكون له أثر، فهنا صور:
الأولى: أن يكون لذلك العلم الإجمالي أثر، ففي مثل ذلك لا يصح استئجارهما و لا لأحدهما، لأن كلا منهما يعلم أما أنه يحرم عليه قراءة العزائم أو دخول المساجد أو الاقتداء بالآخر، و معه لا يقدر على تسليم العمل، و أما تكليفا فلا موضوع للتسبيب فيها لأنه انما يتصور بالنسبة الى الجاهل بالواقع دون العالم به.
الثانية: أن لا يكون له أثر، ففي مثل ذلك يجوز استئجار كل منهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك وضعا و تكليفا، أمّا وضعا فلأن كل واحد منهما بمقتضى تكليف نفسه قادر على تسليم العمل عقلا و شرعا، و اما تكليفا فقد مرّ أن التسبيب في مثل المقام لا مانع منه و لا دليل على حرمته.