تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٤
[مسألة ٢٣: المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماء لا يكفي إلا لواحد من الوضوء أو الغسل]
[١١٦١] مسألة ٢٣: المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماء لا يكفي إلا لواحد من الوضوء أو الغسل قدم الغسل و تيمم بدلا عن الوضوء (١)، و إن لم يكف إلا للوضوء فقط توضأ و تيمم بدل الغسل.
[مسألة ٢٤: لا يبطل التيمم الذي هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث الأصغر]
[١١٦٢] مسألة ٢٤: لا يبطل التيمم الذي هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث الأصغر، فما دام عذره عن الغسل باقيا تيممه بمنزلته، فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء توضأ و إلا تيمم بدلا عنه، و إذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل، فإن كان عن جنابة لا حاجة معه إلى الوضوء، و إلا توضأ أيضا (٢)، هذا و لكن الأحوط إعادة التيمم أيضا (٣)، فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء ______________________________________________________
(١) هذا مبنىّ على عدم إغناء غير غسل الجنابة عن الوضوء و كون المقام داخلا في باب التزاحم، و كلا المبنيّين غير صحيح.
أما الأول؛ فقد تقدّم أن سائر الأغسال أيضا تغني عن الوضوء، و على هذا يتعيّن الغسل باعتبار أنه يغني عن الوضوء، فلا حاجة حينئذ الى التيمّم بدلا عنه.
و أما الثانى؛ فقد مرّ أن المقام داخل في باب التعارض على القول بعدم إغناء الغسل عن الوضوء دون التزاحم، و على هذا فالمكلّف مخيّر بين أن يقوم بعملية الغسل أو الوضوء، و لا وجه لتقديم الأول على الثاني حيث أنه لا أثر لتوفّر الأهميّة في أحدهما دون الآخر في هذا الباب، و لا تكون مرجّحة فيه، و أما على القول بالاغناء فلا يكون داخلا في باب التعارض كما مرّ.
(٢) هذا مبنىّ على أن غير غسل الجنابة لا يغني عن الوضوء و لكن قد مرّ خلافه، و عليه فلا حاجة الى الوضوء.
(٣) الاحتياط ضعيف جدّا و لا وجه له، فإن مقتضى أدلّة البدليّة أن التيمّم إذا كان بديلا عن الغسل انتقض بكلّ ما ينقض الغسل، و لا ينتقض هذا التيمّم البديل عن الغسل بما ينقض الوضوء و يوجبه و هو الحدث الأصغر، و إذا كان بديلا عن الوضوء