تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٩ - السادس إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم
للماء حال التيمم، و إذا توضأ أو اغتسل حينئذ بطل (١) لأنه مأمور بالتيمم و لا أمر بالوضوء أو الغسل، نعم لو لم يكن عنده ما يتيمم به أيضا يتعين صرفه في رفع الحدث، لأن الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع الحدث و فقد الطهورين فمراعاة رفع الحدث أهم مع أن الأقوى بطلان صلاة فاقد الطهورين، فلا ينفعه رفع الخبث حينئذ.
[مسألة ٢٣: إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه]
[١٠٨١] مسألة ٢٣: إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه بحيث لو تيمم أيضا يلزم الصلاة مع النجاسة ففي تقديم رفع الخبث حينئذ على رفع الحدث إشكال بل لا يبعد تقديم الثاني (٢)، نعم لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجسا و كان معه من الماء ما يكفي لأحد الأمور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب ربما يقال بتقديم تطهير ______________________________________________________
(١) في البطلان إشكال بل منع حتى على القول بوجوب تقديم رفع الخبث على رفع الحدث فإن الوظيفة على أساس هذا القول و إن كانت الصلاة مع الطهارة الخبثية و التيمّم دون الوضوء أو الغسل و لكن بما أن الوضوء أو الغسل مستحبّ في نفسه فإذا عصى المكلّف و لم يصرف الماء في الطهارة الخبثية و صرفه في الوضوء أو الغسل بداعي استحبابه النفسي فلا مانع من الحكم بصحّته، و حينئذ فوظيفته الاتيان بالصلاة مع الطهارة المائية في ثوب أو بدن نجس لاضطراره الى الصلاة فيه بعد صرف الماء في رفع الحدث. نعم لو توضّأ بداعي أن هذه الصلاة هي التي تفرضه عليه مع أنه يعلم أنها تفرض التيمّم عليه دونه لكان باطلا لأنه تشريع.
(٢) على الأحوط باعتبار أنه مبنىّ على مانعيّة النجاسة بصرف وجودها لا بوجودها الانحلالي و هو إن كان غير بعيد حسب ما هو المرتكز في أذهان المتشرّعة و لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط.