تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥١
المختار صحت صلاته و يحتاط بالإعادة، و على القول بوجوب التأخير تجب الإعادة (١).
[مسألة ٨: لا يجب إعادة الصلاة التي صلاها بالتيمم الصحيح بعد زوال العذر]
[١١٤٦] مسألة ٨: لا يجب إعادة الصلاة التي صلاها بالتيمم الصحيح (٢) بعد ______________________________________________________
(١) هذا القول هو الصحيح فإنه مقتضى القاعدة، فإذا بان سعة الوقت في الواقع اتّضح له أنه لم يكن مأمورا بالتيمّم، كما أنه مقتضى الروايات الآمرة بالفحص و التأخير، حيث إن المقصود بوجوب التأخير عدم جواز البدار واقعا بدون الفحص و الطلب مع احتمال وجدان الماء في آخر الوقت، و لا ينافي ذلك جواز البدار ظاهرا بمقتضى الاستصحاب أو رجاء كما تقدّم.
(٢) في إطلاقه إشكال بل منع، و يظهر ذلك من خلال بيان صور المسألة:
الصورة الأولى: ما إذا كان المكلّف عند دخول الوقت متيمّما بتيمّم صحيح بسبب فقدان الماء و عدم تيسّره له كما إذا تيمّم لذلك السبب بغاية صلاة الظهرين فصلّاهما به، ثم يظلّ باقيا على هذا التيمّم الى أن دخل وقت العشاءين، و له حينئذ حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون على يقين من بداية الوقت على استمرار عدم تيسّر الماء له الى الفترة الأخيرة من الوقت.
الحالة الثانية: أن لا يكون على يقين من ذلك و يحتمل تيسّر الماء له في الفترة الأخيرة.
الصورة الثانية: ما إذا دخل وقت الصلاة على المكلّف و هو لا يتيسّر له الطهارة المائية مع عدم كونه متيمّما بتيمّم صحيح، و له في هذه الصورة أيضا حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون على يقين بعدم إتاحة الفرصة له للطهارة المائية قبل ذهاب الوقت.
الحالة الثانية: أن لا يكون على يقين من ذلك و يحتمل بأن الطهارة المائية