تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٣ - السابع ضيق الوقت عن استعمال الماء
بين الصورتين أن في الاولى يحتمل سعة الوقت و في الثانية يعلم ضيقه فيصدق خوف الفوت فيها دون الاولى، و الحاصل أن المجوز للانتقال إلى التيمم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الأولى.
[مسألة ٢٨: إذا لم يكن عنده الماء و ضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه]
[١٠٨٦] مسألة ٢٨: إذا لم يكن عنده الماء و ضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه بحيث استلزم خروج الوقت و لو في بعض أجزاء الصلاة انتقل أيضا إلى التيمم، و هذه الصورة أقل إشكالا من الصورة السابقة و هي ضيقه عن استعماله مع وجوده، لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة بخلاف السابقة (١)، بل يمكن أن يقال بعدم الإشكال أصلا فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا.
[مسألة ٢٩: من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف و توضأ أو اغتسل بطل]
[١٠٨٧] مسألة ٢٩: من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف و توضأ أو اغتسل بطل (٢)، لأنه ليس مأمورا بالوضوء ________________________________________________________حيث أنه لا موضوعيّة لخوف الفوت بما هو من دون أن يرى الشخص نفسه مسئولا فيه، و لعلّ ما ذكره الماتن قدّس سرّه من الفرق بين الصورتين مبنىّ على ذلك.
(١) الظاهر أنه لا فرق بين الصورتين في كلا المسوّغين للتيمّم و هما عدم تيسّر الماء للمكلّف في تمام الوقت و عدم تيسّر استعماله مع وجوده و توفّره لديه فإن الماء متيسّر له كذلك في كلتا الصورتين و لكنه لا يتمكّن من استعماله فيهما لضيق الوقت، هذا بناء على أن تكون الوظيفة في مثل المسألة التيمّم تعيينا، و لكن لا يبعد أن تكون الوظيفة فيها التخيير بين التيمّم و إدراك تمام الصلاة في الوقت و بين الوضوء و إدراك مقدار منها فيه.
(٢) في البطلان إشكال بل منع، إلّا في حالة واحدة و هي أن يقوم بعملية الوضوء أو الغسل تشريعا بأن يتوضّأ أو يغتسل على أساس أنه يبني على أن الصلاة