تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٤ - السابع ضيق الوقت عن استعمال الماء
لأجل تلك الصلاة، هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة، و أما إذا توضأ بقصد غاية أخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صح على ما هو الأقوى من أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده، و لو كان جاهلا بالضيق و أن وظيفته التيمم فتوضأ فالظاهر أنه كذلك، فيصح إن كان قاصدا لإحدى الغايات الأخر و يبطل إن قصد الأمر المتوجه إليه من قبل تلك الصلاة.
[مسألة ٣٠: التيمم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلا الصلاة التي ضاق وقتها]
[١٠٨٨] مسألة ٣٠: التيمم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلا الصلاة التي ضاق وقتها، فلا ينفع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة و لو صار فاقدا للماء حينها، بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الاولى أيضا لا تكفي لصلاة أخرى، بل لا بد من تجديد التيمم لها و إن كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة (١).
________________________________________________________التي ضاق وقتها توجب عليه الوضوء أو الغسل و لا تسمح له بالتيمّم مع أنه يعلم بأنها تفرض عليه التيمّم شرعا لا الوضوء أو الغسل، ففي هذه الحالة يقع الوضوء أو الغسل باطلا، و أما إذا توضأ أو اغتسل بداعي كونه مستحبّا في نفسه أو من أجل غاية أخرى أو يكون جاهلا بأن تلك الصلاة تستوجب التيمّم عليه فالوضوء أو الغسل صحيح، بل مع العلم أيضا إذا لم يكن على نحو التشريع، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(١) لكن الأظهر عدم الكفاية لأن السبب المسوّغ للتيمّم فيها ضيق الوقت عن العمل، و إلّا فالماء موجود و لا مانع من استعماله شرعا، و على هذا فالتيمّم مشروع و معوّض عن الوضوء أو الغسل بالنسبة الى العمل الذي ضاق وقته دون غيره، و عليه فإذا ضاق وقت صلاة العصر كان التيمّم مشروعا من أجلها دون صلاة أخرى لعدم المسوّغ له بالنسبة إليها و هو عدم تيسّر استعمال الماء من أجل ضيق الوقت، و عندئذ فالمكلّف و إن كان غير متمكّن من استعماله شرعا الى حين فقد هذا الماء أثناء الصلاة أو بعدها و لا يوجد عنده ماء آخر الى أن دخل وقت صلاة المغرب فعلى الرغم من ذلك لا يسوّغ له الاتيان بصلاة المغرب بهذا التيمّم لعدم توفّر