تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٩ - فصل في النفاس
[فصل في النفاس]
فصل في النفاس و هو دم يخرج مع ظهور أول جزء من الولد (١)، أو بعده (٢) قبل انقضاء عشرة أيام من حين الولادة، سواء كان تام الخلقة أو لا كالسقط و إن لم تلج فيه الروح (٣)، بل و لو كان مضغة أو علقة، بشرط العلم بكونها مبدء نشوء الإنسان، و لو شهدت أربع قوابل بكونها مبدء نشوء الإنسان كفى، و لو شك في الولادة أو في كون الساقط مبدء نشوء الإنسان لم يحكم بالنفاس، و لا يلزم الفحص أيضا.
و أما الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد فليس بنفاس، نعم لو ______________________________________________________
(١) على الأحوط وجوبا الجمع بين تروك النفساء و أعمال الطاهرة.
(٢) لا يكفي في كون الدم نفاسا مجرد خروجه مع الولادة أو بعدها، بل لا بد من احراز استناده اليها، فان دم النفاس هو الدم الذي يقذفه الرحم بسبب الولادة، و اما اذا رأته بسبب مرض أو شيء آخر فلا نفاس.
(٣) العبرة إنما هي بصدق الولادة، فإن صدقت فالدم الخارج بسببها نفاس و إن لم تلج فيه الروح، و إن لم تصدق فلا نفاس.
ثم إن الظاهر صدق الولادة إن كان تامّ الخلقة و إن لم تلج فيه الروح، و أما إذا كان ناقص الخلقة فهو يختلف باختلاف مراتب النقصان، فلا تصدق الولادة على بعض مراتبه، فلا يقال إنها ولدت ولدا بل يقال أنها أسقطت جنينا، و بذلك يظهر حال ما إذا كان مضغة أو علقة، فإن الدم الخارج بسبب سقطهما لا يكون نفاسا.