تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٥ - فصل في موارد سقوط غسل الميت
[فصل في موارد سقوط غسل الميت]
فصل في موارد سقوط غسل الميت قد عرفت سابقا وجوب تغسيل كل مسلم، لكن يستثنى من ذلك طائفتان:
إحداهما: الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد مع الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص، و يلحق به كل من قتل في حفظ بيضة الإسلام في حال الغيبة، من غير فرق بين الحر و العبد، و المقتول بالحديد أو غيره، عمدا أو خطأ، رجلا كان أو امرأة أو صبيا أو مجنونا، إذا كان الجهاد واجبا عليهم، فلا يجب تغسيلهم بل يدفنون كذلك بثيابهم، إلا إذا كانوا عراة فيكفنون و يدفنون، و يشترط فيه أن يكون خروج روحه (١) قبل إخراجه من المعركة، أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب و خروج روحه بعد الإخراج بلا فصل، و أما إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله و تكفينه.
الثانية: من وجب قتله برجم أو قصاص (٢) فإن الإمام عليه السّلام أو نائبه ______________________________________________________
(١) بل العبرة فيه إدراك المسلمين له و به رمق الحياة ثم مات و لا يعتبر أن يكون خروج روحه بعد إخراجه من المعركة.
(٢) على الأحوط وجوبا كما أن الأحوط وجوبا غسله بعد الرجم و القصاص، فإن رواية المسألة ضعيفة سندا فالعمدة فيها الاجماع، و لكن الاطمئنان بالإجماع الكاشف عن ثبوت المسألة في زمان المعصومين عليهم السّلام و وصولها إلينا يدا