تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٣ - فصل في شرائط ما يتيمم به
و يشترط أيضا إباحته و إباحة مكانه و الفضاء الذي يتمم فيه و مكان المتيمم (١)، فيبطل مع غصبية أحد هذه مع العلم و العمد، نعم لا يبطل مع الجهل (٢) و النسيان.
[مسألة ١: إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب أو الفضة فتيمم به مع العلم و العمد بطل]
[١١٠٩] مسألة ١: إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب أو الفضة فتيمم به مع العلم و العمد بطل (٣) لأنه يعد استعمالا لهما عرفا.
[مسألة ٢: إذا كان عنده ترابان مثلا أحدهما نجس يتيمم بهما]
[١١١٠] مسألة ٢: إذا كان عنده ترابان مثلا أحدهما نجس يتيمم بهما، كما أنه إذا اشتبه التراب بغيره يتيمم بهما، و أما إذا اشتبه المباح بالمغصوب اجتنب عنهما، و مع الانحصار انتقل إلى المرتبة اللاحقة و مع فقدها يكون فاقد الطهورين (٤) كما إذا انحصر في المغصوب المعين.
______________________________________________________
(١) في اعتبار إباحته إشكال بل منع، فإن ما هو معتبر في صحّة التيمّم إباحة مكانه و الفضاء الذي يتيمّم فيه على أساس أن المعتبر فيه الضرب على الأرض و هو تصرّف في المغصوب، فلا يمكن أن يقع مصداقا للواجب، و أما إذا كان مكانه مباحا فهو صحيح و إن كان مكان المتيمّم مغصوبا، فإن الحرام حينئذ يكون غير الواجب، فلا مبرّر لاشتراط صحّته بعدمه.
(٢) هذا إذا كان الجهل جهلا مركّبا، و أما إذا كان بسيطا فيبطل لأن الحرام لا يمكن أن يقع مصداقا للواجب في الواقع.
(٣) في البطلان إشكال بل منع، لما مرّ من أنه لا دليل على حرمة استعمال آنية الذهب و الفضة مطلقا، و إنما الحرام هو استعمالها في الأكل و الشرب فحسب.
(٤) هذا غير بعيد حيث أن المكلّف في هذا الحال لا يتمكّن من إحراز أن ما أتى به صلاة من جهة عدم إحراز أن التيمّم بأحدهما طهور، و عندئذ فلا يمكن التمسّك بإطلاقات أدلّة وجوب الصلاة في المقام لعدم إحراز أن ما يأتي به مع التيمّم بأحدهما صلاة لكي يمكن التمسّك بها، فإنه إن كان ذلك تيمّما بالمباح في الواقع