تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٩ - الحادي عشر وجوب قضاء ما فات في حال الحيض بغير الصلاة اليومية
[الحادي عشر: وجوب قضاء ما فات في حال الحيض بغير الصلاة اليومية]
الحادي عشر: وجوب قضاء ما فات في حال الحيض من صوم شهر رمضان و غيره من الصيام الواجب، و أما الصلاة اليومية فليس عليها قضاؤها، بخلاف غير اليومية مثل الطواف و النذر المعين و صلاة الآيات فإنه يجب قضاؤها على الأحوط بل الأقوى (١).
________________________________________________________وجدان الماء فيفهم منه بمقتضى كون التفصيل قاطعا للشركة ان موضوع وجوب الوضوء أو الغسل هو وجدان الماء، و لا تدل على انتهاء مفعوله بالثاني بل لا اشعار فيها على ذلك لا نفيا و لا اثباتا.
و ان شئت قلت: ان التيمم كالغسل طهور كما في النصوص، غاية الأمر أنه طهور في فترة زمينة محدودة و هي فترة عدم كونه واجدا للماء، و في هذه الفترة اذا صدر منه الحدث الأصغر فمقتضى القاعدة كونه محدثا بالأصغر لا بالأكبر لعدم الموجب له الّا اذا فرض وجود دليل يدل على أن مفعول التيمم و هو الطهور ينتهي بالحدث الأصغر كما ينتهي بوجدان الماء، و الفرض ان الآية الشريفة لا تدل عليه و انما تدل على الثاني فقط كما مر.
و دعوى: ان الآية تدل على الضابط العام المتقدم، و المتيمم بدلا عن الغسل اذا أحدث بالأصغر فهو داخل في ذلك الضابط العام.
مدفوعة: بانها تدل على أن المحدث بالأكبر اذا لم يجد الماء فحكمه التيمم بدلا عن الغسل و الفرض ان المتيمم بدلا عنه ليس بمحدث بالأكبر لكي يكون مشمولا لها، بل هو متطهر.
(١) في القوّة إشكال بل منع، أما صلاة الطواف فهي خارجة عن موضوع وجوب القضاء، فإن موضوعه الواجبات المؤقّتة و هي ليست بمؤقّتة. و أما الصلاة المنذورة في وقت معيّن، فلأن المرأة إذا حاضت في ذلك الوقت انكشف عن بطلان نذرها فيه فلا تكون مشروعة في حقّها حتى يتحقّق موضوع وجوب القضاء. و أما