تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١١ - الثالث الخوف من استعماله على نفسه أو عضو من أعضائه
ذلك (١).
[مسألة ١٧: لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب]
[١٠٧٥] مسألة ١٧: لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب، كما أنه لو وهبه غيره بلا منة و لا ذلة وجب القبول.
[الثالث: الخوف من استعماله على نفسه أو عضو من أعضائه]
الثالث: الخوف من استعماله على نفسه أو عضو من أعضائه بتلف، أو عيب أو حدوث مرض أو شدته أو طول مدته أو بطء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك مما يعسر تحمله عادة، بل لو خاف من الشين الذي يكون تحمله شاقا تيمم (٢)، و المراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة أو الموجبة لتشقق الجلد و خروج الدم، و يكفي الظن بالمذكورات أو الاحتمال الموجب للخوف سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره و إن كان فاسقا أو كافرا، و لا يكفي الاحتمال المجرد عن الخوف، كما أنه لا يكفي الضرر اليسير الذي لا يعتني به العقلاء، و إذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب و لم ينتقل إلى التيمم.
[مسألة ١٨: إذا تحمل الضرر و توضأ أو اغتسل]
[١٠٧٦] مسألة ١٨: إذا تحمل الضرر و توضأ أو اغتسل فإن كان الضرر في ______________________________________________________
(١) إذا لم تكن في عملية الاقتراض مهانة و مذلّة فإن علم أو اطمأنّ بعدم إمكان الأداء أمكن القول بعدم وجوبها باعتبار أن عملية الوضوء حينئذ تعدّ إتلافا لمال الناس و تفويتا لحقّه و إن لم يعلم أو لم يطمئنّ بذلك، فلا يبعد القول بوجوبها، و لا أثر للظنّ لأنه مع تمكّنه من تلك العمليّة متمكّن من الوضوء و معه لا تصل النوبة الى التيمّم حيث أن القدرة على الوفاء ليست شرطا في جواز عملية الاقتراض و لا في صحّتها فمع العلم بعدم إمكان الوفاء جاز الاقتراض وضعا و تكليفا.
(٢) هذا فيما إذا كان حرجيّا، إذا المشقّة ما لم يكن تحمّلها حرجيّا لم تمنع عن وجوب الوضوء.